محمد يحيى الحرية إمام، أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المصرية، رحل عن عالمنا في 9 يناير 2016، ليترك وراءه إرثًا كبيرًا يمتد لأكثر من 60 عامًا في عالم الرياضة.
ولد إمام في 28 نوفمبر 1942 بحي السيدة زينب، وهو نجل أسطورة الزمالك يحيى الحرية إمام، الذي كان حارس مرمى الفريق الأبيض في الأربعينات، وتولى لاحقًا منصب نائب حاكم غزة. كما أنه والد حازم إمام، نجم الزمالك السابق وعضو مجلس إدارة النادي.
من الملاعب إلى الخنادق ومن التعليق إلى الإدارة.. رحلة 57 عاماً من العطاء بلا بطاقات ملونة
تميزت موهبة حمادة إمام منذ صغره، حيث بدأ اللعب في الأحياء مثل المنيل والسيدة زينب، ليكتشفه علي شرف، مدرب ناشئي الزمالك، وينضم لفريق تحت 16 عامًا. أبدع إمام في أول ظهور له، حيث سجل 18 هدفًا في مباراة ضد شمال القاهرة، ثم أضاف 4 أهداف في مباراة ضد الأهلي، ليقود فريقه للقب.
طائرة حربية تعيده للزمالك
استمر تألق حمادة إمام حتى عام 1959، حين سافر مع والده نائب حاكم غزة. لكن الزمالك احتاجه لمباراة كأس مصر، فتم استدعاؤه بطائرة حربية. سجل 5 أهداف في المباراة، ليطلق عليه لقب “محمد الخامس”، ويصبح جزءًا من الفريق الأول عام 1960.
روى إمام تفاصيل تلك الواقعة، حيث كان يستعد لامتحانات الثانوية العامة، لكن الكرة كانت تلاحقه. لم يلعب في النهائي، لكن بعد التعادل، استدعي للمشاركة وسجل 5 أهداف في مرمى الأهلي.
الضابط المشارك في حرب أكتوبر
على الرغم من توقف النشاط الرياضي بعد نكسة 1967، قاد إمام الزمالك لتحقيق ثلاثة ألقاب دوري و4 ألقاب كأس مصر حتى اعتزاله عام 1974 دون الحصول على أي بطاقة صفراء.
تخرج من الكلية الحربية عام 1963، وشارك في حرب أكتوبر 1973، واستمر حتى التقاعد برتبة عقيد، مما أكسبه خبرة إدارية.
بعد اعتزاله، تولى إمام مناصب إدارية، منها نائب رئيس اتحاد الكرة ونائب رئيس الزمالك. كما عمل في الإعلام، حيث عُرف بتعليقاته الشهيرة.
توفي حمادة إمام عن عمر يناهز 73 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا رياضيًا كبيرًا في ذاكرة الجماهير المصرية.

