تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات غدًا السبت برئاسة القاضي حازم بدوي النتائج النهائية لجولة الإعادة في الدوائر الملغاة من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، مما يمهد لاكتمال تشكيل المجلس وبدء فصل تشريعي جديد.

شهدت جولة الإعادة منافسة في 27 دائرة انتخابية من أصل 30 دائرة كانت قد أُلغيت نتائجها سابقًا، لاختيار 49 نائبًا من بين 98 مرشحًا، موزعين على 10 محافظات، ومع إعلان هذه النتائج، تُغلق الهيئة الوطنية للانتخابات ملف الاستحقاق الانتخابي، ليبدأ البرلمان الجديد فصله التشريعي.

ومن المنتظر، عقب إعلان النتائج مباشرة، صدور القرار الجمهوري بتعيين 28 نائبًا، وفقًا لنص الدستور، ليكتمل العدد القانوني لأعضاء مجلس النواب، وتُحسم الخريطة النهائية تحت القبة.

تعكس تركيبة مجلس النواب الجديد حالة من التنوع السياسي، إذ يضم المجلس 15 حزبًا سياسيًا إلى جانب كتلة مؤثرة من المستقلين، في توازن يجمع بين الأغلبية الحزبية والتعددية البرلمانية، حيث حافظ حزب مستقبل وطن على موقعه في صدارة المشهد البرلماني، محققًا الأكثرية بعدد 227 مقعدًا، منها 106 بالنظام الفردي و121 بالقوائم، ورغم تراجع عدد مقاعده مقارنة ببرلمان 2020، فإن الحزب سجل نسبة نجاح لافتة في الفردي تجاوزت 85%، ما يعكس قوة حضوره التنظيمي والانتخابي.

في المركز الثاني، جاء المستقلون، الذين واصلوا تعزيز حضورهم داخل المجلس، بحصولهم على 104 مقاعد، بواقع 96 مقعدًا فرديًا و8 مقاعد بالقوائم، بما يمثل نحو 18% من إجمالي الأعضاء المنتخبين، في مؤشر واضح على ثقل الصوت المستقل، خاصة مع مشاركة أكثر من 2000 مرشح مستقل في العملية الانتخابية، فيما سجل حزب حماة الوطن واحدة من أبرز القفزات العددية، بعدما رفع تمثيله إلى 87 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا في البرلمان السابق، فيما خاض حزب الجبهة الوطنية أولى تجاربه البرلمانية بنجاح، محققًا 65 مقعدًا دفعة واحدة.

في المقابل، شهد حزب الشعب الجمهوري تراجعًا ملحوظًا في عدد مقاعده، بينما نجح حزب العدل في مضاعفة تمثيله أكثر من خمس مرات مقارنة بالبرلمان الماضي، في دلالة على تغير نسبي في الخريطة الحزبية.

وعلى مستوى تمثيل المرأة، ورغم تراجع عدد المقاعد الفردية التي فازت بها السيدات، فإن نظام القوائم أعاد تعزيز وجودهن داخل البرلمان، ليصل إجمالي تمثيل المرأة إلى 142 مقعدًا، متجاوزًا نسبة 25% المنصوص عليها دستوريًا، بما يعكس استمرار حضور المرأة كفاعل أساسي في الحياة النيابية.