قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، إن اسم “العَلَم” هو الاسم الذي يُطلق على الإنسان، وسُمّي علمًا لأنه يدل على شهرة صاحبه به، موضحًا أن اسم “محمد” أصبح علمًا على النبي صلى الله عليه وسلم بسبب شهرته.

وأوضح داود، خلال حلقة برنامج “بلاغة القرآن والسنة” المذاع على قناة الناس، أن العلماء توقفوا عند حديث أبي هريرة رضي الله عنه، الذي روى دخول أعرابي إلى المسجد وصلاته ثم دعائه بقوله: “اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا”، مما دفع النبي صلى الله عليه وسلم للالتفات إليه وقوله: “لقد تحجرت واسعا”.

وبيّن رئيس جامعة الأزهر أن الأعرابي أساء في موضعين؛ الأول في الدعاء، حيث سمّى النبي صلى الله عليه وسلم باسمه المجرد “محمد” دون أن يقرنه بوصف الرسالة أو النبوة، وهو ما يُعد جفاءً. أما الإساءة الثانية فكانت في قوله: “ولا ترحم معنا أحدا”، حيث ضيّق رحمة الله الواسعة التي قال عنها سبحانه: “ورحمتي وسعت كل شيء”.

وأشار إلى أن العلماء توقفوا عند لفظ “تحجرت” الوارد في الحديث، وبيّنوا أنها جاءت على وزن “تفعل”، وهي صيغة تدل على الاعتقاد، مما يعني أن هذا التضييق لرحمة الله أصبح أمرًا راسخًا في اعتقاد قائله، وهو ما يفسر توجيه النبي صلى الله عليه وسلم له بهذا التعبير البليغ.