قال الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن الجيل الجديد من الشباب يواجه تحديات معقدة تشترك في بعض جوانبها مع الأجيال السابقة، لكنها تتخذ أشكالًا أكثر حدة وتأثيرًا في ظل الضغوط النفسية والاجتماعية المتسارعة في العصر الحالي.

وأضاف الدكتور هشام رامي، خلال لقائه ببرنامج «مصر تستطيع» المذاع على قناة «DMC»، أن من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عند دخولهم المرحلة الجامعية هو سعيهم لتكوين صورة ذهنية إيجابية عن أنفسهم، سواء أمام الآخرين أو أمام ذواتهم، حيث يسعون لإثبات الذات وبناء هوية مستقرة.

وأوضح أن الشباب في هذه المرحلة يحاولون تشكيل تلك الصورة الذهنية، إلا أن اكتشافهم وجود نظرة سلبية أو عدم تقبل من المحيطين بهم ينعكس عليهم نفسيًا، حيث يبدأ الشاب أو الشابة في الاعتقاد بأن صورتهم لدى الآخرين غير جيدة، مما يولد شعورًا بالاغتراب والانسحاب.

وتابع أستاذ الطب النفسي أن المشكلة تتفاقم عندما يتعامل الآخرون مع أي اختلاف أو مشكلة بسيطة لدى شخص ما باعتبارها نقصًا أو دلالة على كونه أقل من غيره، مما يفتح الباب أمام مشاعر العزلة ويغذي ظواهر التنمر، وما يصاحبها من آثار نفسية خطيرة على تكوين شخصية الشاب أو الشابة في هذه المرحلة العمرية الحساسة.