قال مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، إن قانون العمل الجديد يمثل خطوة تاريخية لتحديث التشريعات العمالية في مصر ويحقق توازنًا بين حماية حقوق العمال وإتاحة بيئة جذابة للاستثمار ويعكس رؤية الدولة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ورفع مستوى جودة الحياة للعاملين.
وأضاف البدوي في تصريحات لـ«الوطن» أن القانون نص على ضوابط واضحة للأجور والإجازات السنوية والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي للعاملين وأكد أن الهدف الرئيسي هو حماية حقوق العمال ومنحهم استقرارًا وظيفيًا يتيح لهم العمل في بيئة عادلة وآمنة وأشار إلى أن القانون عزز من آليات الرقابة على العقود وحماية العامل من أي تجاوزات من صاحب العمل بما يضمن تحقيق العدالة في أماكن العمل المختلفة.
وأشار نائب رئيس الاتحاد إلى أن القانون الجديد لم يقتصر على حماية العمال فقط بل تضمن أيضًا مرونة في الإجراءات لتسهيل جذب الاستثمار المحلي والأجنبي عبر تبسيط إجراءات تسجيل المشروعات وتحديد ضوابط واضحة للعمالة المؤقتة والموسمية وأوضح أن هذا التوازن بين حقوق العمال وتشجيع الاستثمار يساهم في خلق فرص عمل جديدة ويحفز الشركات على زيادة الإنتاجية دون المساس بحقوق العاملين.
وأوضح البدوي أن اتحاد العمال يولي أهمية كبيرة لتوعية العمال بالقانون الجديد مشيرًا إلى أن هناك برامج تدريبية وورش عمل تنظم لتعريف الأعضاء بكل البنود والحقوق والواجبات المنصوص عليها بما يضمن الالتزام الكامل من طرفي العملية الإنتاجية العمال وأصحاب العمل وأضاف أن الاتحاد يتابع أيضًا تطبيق القانون على أرض الواقع ويعمل على حل أي مشكلات قد تواجه العمال في تنفيذ حقوقهم مع الحفاظ على مصالح المستثمرين لتأمين بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار.
وأكد البدوي أن القانون الجديد يعكس رؤية الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال توفير ضمانات للعاملين وتقليل المنازعات العمالية وتشجيع الاستثمار في الوقت ذاته وأشار إلى أن الاتحاد سيواصل دوره الرقابي والاستشاري لضمان استفادة العمال من كل حقوقهم ولضمان بيئة استثمارية متطورة ومستقرة.
وقال إن قانون العمل الجديد ليس مجرد نصوص على الورق بل هو إطار عملي شامل يهدف إلى رفع مستوى العمالة وحماية حقوق العمال وتحفيز الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة في مصر وأكد أن الاتحاد سيكون شريكًا فاعلًا في متابعة تطبيقه وتحقيق أهدافه على أرض الواقع.

