السنن النبوية قبل النوم تعتبر من العبادات اليومية البسيطة التي تحمل معاني عميقة، ورغم ذلك يغفل عنها الكثيرون، على الرغم من فوائدها في طمأنة النفس وحفظ الإنسان، وتعد ختامًا مباركًا لليوم. النبي ﷺ كان يلتزم بمجموعة من الأفعال والأذكار قبل النوم، لتكون زادًا روحيًا للمسلم وسببًا لنيل الأجر واتباع الهدي النبوي.
من أبرز هذه السنن الاستعداد للنوم على طهارة، حيث كان النبي ﷺ يوصي بالوضوء كما يتوضأ للصلاة، لما في ذلك من تعظيم لحالة النوم واستحضار لمفاهيم الطهارة الظاهرة والباطنة. كما كان يحرص على تفقد الفراش قبل الاضطجاع، حرصًا على السلامة والنظافة، مما يعكس الجمع بين العبادة والأخذ بالأسباب.
النوم على الجانب الأيمن
النبي ﷺ كان يفضل النوم على الجانب الأيمن، وهو ما يجمع بين الراحة الجسدية والاتباع النبوي. ولم يكن ينام دون ذكر الله، إذ كان يحرص على قراءة سور من القرآن الكريم قبل النوم، حيث يجمع كفيه وينفث فيهما، ثم يقرأ سور الإخلاص والفلق والناس، ويمسح بهما جسده، في صورة من صور التحصين واللجوء إلى الله، وفقًا للحديث الشريف.
الدعاء قبل النوم
الدعاء قبل النوم يعد من السنن العظيمة التي داوم عليها النبي ﷺ، حيث يختم المسلم يومه بذكر الله والاستغفار والتوكل عليه، طمعًا في مغفرة الذنوب وحسن الخاتمة. دار الإفتاء أكدت أن المحافظة على هذه السنن تعد بابًا من أبواب الأجر والسكينة، وتجسد معنى الاقتداء بالنبي ﷺ في أدق تفاصيل الحياة اليومية.

