تحدث الدكتور أشرف بني محمد، خبير اقتصاديات وسياسات التكنولوجيا، عن الصفقة بين شركة ميتا وشركة مانوس، مشيرًا إلى الجدل الواسع حولها من الزاويتين التنظيمية والقانونية، بالإضافة إلى بعدها التكنولوجي والتجاري.
أوضح بني محمد أن الصفقة تُعد واحدة من أهم الصفقات في تاريخ الذكاء الاصطناعي، حيث تتجاوز قيمتها ملياري دولار، لافتًا إلى أن مانوس ليست مجرد شركة ذكاء اصطناعي تقليدية، بل تقدم نموذجًا متقدمًا من الذكاء الاصطناعي القائم على إنشاء وكلاء قادرين على تنفيذ مهام معقدة.
وأضاف خلال مداخلة عبر الفيديو لقناة القاهرة الإخبارية أن آلية عمل مانوس تختلف جذريًا، حيث تعتمد على تلقي مهمة محددة، ثم تحليلها، ووضع خطة تنفيذية، والشروع في تنفيذها بتدخل بشري محدود للغاية، وهو ما يمثل المرحلة القادمة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا المتقدمة تقودها عقول صينية، إذ تأسست مانوس في الصين عام 2022، وتمكنت من استقطاب أكثر من 300 شركة شريكة، مع تحقيق عوائد تجاوزت 100 مليون دولار، ما يجعل الصفقة مهمة لشركة ميتا من الناحيتين التجارية والتكنولوجية.
وعلى الصعيد التنظيمي، أوضح بني محمد أن الصفقة تأتي في ظل حرب تكنولوجية متصاعدة، بعدما فرضت الولايات المتحدة قيودًا صارمة على نقل تكنولوجيا أشباه الموصلات إلى الصين والعالم، وهو ما دفع الصين للرد بإجراءات تنظيمية مماثلة، مضيفًا أن شركة مانوس حاولت تجاوز هذه التعقيدات من خلال تسجيل نشاطها في سنغافورة، إلا أن وزارة التجارة الصينية فتحت تحقيقًا رسميًا حول الصفقة، ما قد يؤدي إلى تعطيل بعض جوانبها خلال الفترة المقبلة.

