تبنت لجنة الشؤون الأوروبية في الجمعية الوطنية الفرنسية مقترحًا لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في أوروبا وذلك خلال اجتماعها يوم الأربعاء الماضي.

تفاصيل المقترح

المقترح، الذي قدمه النائب إريك بويجيه في مايو 2025، حصل على موافقة أغلبية أعضاء اللجنة، مما يمهد لانتقاله إلى مراحل تشريعية لاحقة.

من المقرر أن يناقش المشروع داخل لجنة الشؤون الخارجية قبل أن يعرض للنقاش العام في الجمعية الوطنية في جلسة مقررة يوم 22 يناير الجاري.

يهدف المقترح إلى إدراج الجماعة ضمن القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وهو ما قد يترتب عليه آثار قانونية تشمل تجميد الأصول المالية وتعزيز التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفقًا للموقع الرسمي للبرلمان الفرنسي.

تحذيرات من نشاط الجماعة

يشير نص مشروع القرار إلى أن جماعة الإخوان ذات طابع سياسي وليس ديني، محذرًا من المخاطر التي قد تشكلها على القيم الديمقراطية والأمن الداخلي للاتحاد الأوروبي.

يدعو المقترح إلى استجابة منسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي لمواجهة ما يعتبره تهديدًا يتجاوز الحدود الوطنية، ويشدد على ضرورة مقاربة جماعية للتعامل مع هذه الظاهرة.

تم اعتماد المقترح رسميًا من قبل لجنة الشؤون الأوروبية، مما يفتح الطريق لاستكمال مساره داخل المؤسسات البرلمانية الفرنسية والأوروبية.

خطر الإخوان على المؤسسات المحلية

حذر جيل بلايتريه، عمدة مدينة شالون-سور-سون، من وجود مرشحين مرتبطين بجماعة الإخوان في المؤسسات المحلية، مشيرًا إلى أن هذا يمثل تهديدًا لقيم الديمقراطية.

أوضح بلايتريه أن هؤلاء المرشحين يمكنهم الوصول إلى معلومات حساسة تتعلق بالمواطنين المحليين، مما قد يُستغل لأغراض غير معلنة.

أكد العمدة أن وجود هؤلاء المرشحين، حتى في صفوف المعارضة، يمنحهم إمكانية الوصول إلى لجان مهمة داخل المدينة، مما يزيد من خطر تأثيرهم على إدارة الموارد المحلية.

استغلال المنظومة الديمقراطية

اعتبر بلايتريه أن هذه الظاهرة تكشف عن حاجة فرنسا لتقييم دور الإسلام السياسي في الحياة السياسية، خاصة فيما يتعلق بالقوائم الانتخابية على مستوى البلديات.

ربط العمدة بين التحولات في أساليب ممارسة السياسة وبين محاولات استغلال المنظومة الديمقراطية للوصول إلى مواقع القرار، مما يمثل تهديدًا يمكن أن يمتد إلى مستويات أعمق في المجتمع الفرنسي.