شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر تحولات ملحوظة خلال عام 2025 حيث حقق طفرات نوعية عززت مكانته كأحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري وأحد محاور خطط الدولة نحو التحول الرقمي ويعود هذا التطور السريع إلى التوسع في مشروعات التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية مما يتيح بيئة أكثر جاهزية لتبني الحلول الرقمية المتقدمة ودعم الابتكار وفتح آفاق جديدة للاقتصاد القائم على المعرفة وفي قلب هذا المشهد برزت مبادرات التمكين الرقمي التي تقود الشركات الناشئة في قطاع تكنولوجيا المعلومات إلى العالمية حيث تمكين الشباب ودمجهم في الاقتصاد الرقمي عبر مبادرات وبرامج نوعية تستهدف بناء القدرات وربط الكفاءات المصرية بسوق العمل المحلي والعالمي ولم تقتصر جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأذرعها المختلفة على التدريب فقط بل امتدت لخلق مسارات حقيقية للعمل الحر وتشجيع الإبداع واكتشاف المواهب الرقمية في مختلف المحافظات ورعاية الشركات الناشئة.
تعد هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» إحدى الأذرع التنفيذية الداعمة لتمكين الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا حيث تنظم مسابقات الابتكار الرقمي وتوسع شبكة مراكز إبداع مصر الرقمية «كريتيفا» لتكون رؤية متكاملة لبناء منظومة مستدامة لريادة الأعمال التكنولوجية قادرة على إنتاج شركات ناشئة تنافس إقليمياً وعالمياً حيث بدأت ثمار هذه الرؤية تظهر عبر قصص نجاح لشركات مصرية استطاعت تحويل التكنولوجيا إلى حلول عملية سواء في مجال التحقق الرقمي أو الخدمات المالية أو في مجال الرعاية الصحية الرقمية.
تسلط «الوطن» في هذا الملف الضوء على ملامح التحول في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر السياسات والمبادرات الحكومية الداعمة ونماذج ملهمة لشركات ناشئة اعتمدت على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لمعالجة تحديات حقيقية كما توضح كيف أصبح الابتكار الرقمي أداة فعالة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحركاً رئيسياً لتمكين الشباب وبناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة في مصر.

