تطبيق يهدف إلى التنبؤ بنواقص الأدوية في السوق من خلال تحليل ذكي للمعلومات.

في صيدلية صغيرة، يقف الصيدلي مصطفى العوامي أمام رفوف تبدو مكتملة، إلا أن الواقع مختلف، حيث يوجد دواء مطلوب غير متوفر وآخر متراكم بلا طلب، وثالث اقتربت صلاحيته من الانتهاء دون انتباه، وخلف هذا المشهد اليومي، تتحرك سلسلة من القرارات غير المرئية، كثير منها يعتمد على تقديرات وخبرة متراكمة في سوق معقد.

يقول العوامي إن السوق من الداخل شديد التجزؤ، ويوجد هدر في المخزون، حيث تتحرك الأمور بلا نظام واضح، فالصيدليات تعمل بمعزل عن الموردين، والموردون يتخذون قرارات دون رؤية كاملة لحركة الطلب، وفي هذا الفراغ، تتسلل الأزمات من نقص مفاجئ إلى فائض مُهدر، وصولاً إلى مخاطر تداول أدوية غير مطابقة للمواصفات، والسبب الرئيسي هو غياب منصة موحدة تربط بين الصيدليات والموردين والمصانع، لتدير الطلب والعرض بناء على بيانات دقيقة، ومن هنا، طورت منصة ذكية لإعادة تنظيم سوق الدواء من خلال التكنولوجيا.

اعتمدت تجربة العوامي على التحليل الذكي للمعلومات، وربط أطراف السوق في منظومة واحدة، من خلال تطبيق يسمح برؤية أوضح لحركة الدواء، لتتحول القرارات إلى تخطيط مسبق، لتبدأ الفكرة في فرض نفسها مع كل رقم دقيق وكل طلب يصل في وقته، بحسب العوامي، حصلت شركته Cluster على دعم برنامج Start IT بمركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال.

نجحت شركة العوامي في تحقيق انتشار ملحوظ داخل مصر، حيث تخدم منصتها أكثر من 2000 صيدلية نشطة، وتتعاون مع أكثر من 100 مورد، مع تنفيذ ما يزيد على 300 ألف طلب دوائي، كذلك هناك مشاركات ناجحة في مسابقات عالمية.