كشف المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، عن ملامح الرؤية الشاملة للهيئة في تمكين الشركات الناشئة وتطوير برامج الاحتضان. وأوضح الظاهر، في حواره مع «الوطن»، أن الهيئة تعمل على دعم رواد الأعمال خارج القاهرة، ولديها دور بارز في احتضان الشركات الناشئة بالمحافظات من خلال مراكز «كريتيفا». كما أكد أن شراكات «إيتيدا» مع كبرى مسرعات الأعمال العالمية تعزز جذب الاستثمارات وتنقل الخبرات إلى منظومة ريادة الأعمال في مصر.
■ تمثل الشركات التكنولوجية الناشئة ركيزة أساسية في استراتيجية تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.. كيف ترى ذلك؟
– تعتبر الشركات التكنولوجية الناشئة جزءاً أساسياً من رؤية هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات لدعم قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر. الهيئة تنظر إليها كمصدر للإبداع ومحرك للنمو. كما تسعى الهيئة لتعزيز ريادة الأعمال ونشر الثقافة بين الشباب منذ المرحلة الجامعية، ودعم الشركات الناشئة بجانب الشركات العاملة في القطاع.
■ وكيف تطورت فلسفة برامج احتضان الشركات التكنولوجية الناشئة؟
– شهدت فلسفة برامج الاحتضان تحولاً كبيراً، حيث انتقل التركيز من دعم الفكرة إلى نموذج أكثر نضجاً يتماشى مع متطلبات السوق. تم دمج التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي لضمان قدرة الشركات الناشئة على المنافسة. برنامج الحاضنات التكنولوجية، الذي أُطلق عام 2006، تم تطويره في عام 2013 تحت مسمى StartIT ليصبح ركيزة أساسية لدعم الإبداع وريادة الأعمال.
كما تم توسيع حزمة مزايا الاحتضان، حيث ارتفعت قيمة الدعم النقدي والعيني للمشروعات المحتضنة من 180 ألف جنيه إلى 480 ألف جنيه. كما تم توفير دعم لخدمات الحوسبة السحابية يصل إلى 10 آلاف دولار.
تسعى الهيئة أيضاً لتعزيز جاهزية الشركات الناشئة من خلال دعم مجالات التوظيف والتدريب، مما يضمن انتقال المشروعات من مرحلة الفكرة إلى تأسيس كيان اقتصادي قادر على النمو.
■ ما نصيب الشركات الناشئة في الصعيد والمحافظات خارج القاهرة الكبرى من برامج الاحتضان؟
– دعم الشركات الناشئة في المحافظات يمثل أولوية استراتيجية لإيتيدا. الهيئة تسعى لتمكين الشباب في جميع أنحاء مصر، وليس حصر ريادة الأعمال في القاهرة الكبرى. يتم ذلك من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية «كريتيفا»، التي بلغ عددها 24 مركزاً في مختلف المحافظات.
أطلقت الهيئة برنامج «سلسلة معسكرات أسوان» لدعم الابتكار في صعيد مصر، حيث تمكين نحو 60 شركة تكنولوجية ناشئة. كما أطلقنا برنامج «كريتيفا للاحتضان» لدعم الشركات الناشئة في المحافظات، حيث نجح البرنامج في اجتذاب نحو 58 شركة ناشئة.
■ ما المعايير الأساسية التي تُبنى عليها عملية اختيار الشركات المحتضنة؟
– تستند عملية اختيار الشركات المحتضنة إلى معايير تركز على الابتكار وقوة فريق العمل. هذا التحول يعكس استراتيجية الاحتضان الجديدة التي تهدف لبناء شركات قادرة على الاستمرار والمنافسة.
■ وكيف تقيس الهيئة العائد الحقيقي لبرامج الاحتضان؟
– تعتمد الهيئة على مؤشرات كمية ونوعية، مثل قدرة الشركات على الاستمرار بعد التخرج وجذب استثمارات. هذه المؤشرات تعكس الأثر الاقتصادي طويل المدى لبرامج الاحتضان.
■ إلى أي مدى تنجح برامج الاحتضان في تحويل الأفكار التكنولوجية إلى شركات قادرة على الاستمرار؟
– برامج الاحتضان تنجح في تحويل الأفكار إلى شركات قادرة على الاستمرار، حيث نجحت الشركات الناشئة المحتضنة في جذب استثمارات تخطت قيمتها 6.55 مليون دولار خلال عام 2025.
■ في ظل التحديات التمويلية.. كيف تسهمون في ربط الشركات المحتضَنة بصناديق رأس المال المخاطر؟
– تركز الهيئة على تطوير قدرات الشركات الناشئة وتمكينها من بناء نموذج عمل متكامل. بعد ذلك، تقوم الهيئة بربط الشركات الناجحة بمنظومة رأس المال المخاطر من خلال فعاليات مخصصة.
كما تعمل الهيئة على مساعدة الشركات الناشئة في الترويج لحلولها عبر المشاركة في فعاليات عالمية، مما يفتح أمامها قنوات تمويل متنوعة.
تولي الهيئة اهتماماً خاصاً بالشركات التكنولوجية التي تقدم حلولاً قائمة على التكنولوجيات الناشئة، مع الحرص على إبقاء الباب مفتوحاً أمام أي أفكار مبتكرة تعالج تحديات قطاعية أو مجتمعية.

