أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أن عام 2025 شهد جهوداً كبيرة في جميع مجالات العمل البيئي، حيث سعت الوزارة لتحقيق إنجازات متعددة في إدارة المخلَّفات ودعم المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي. وأوضحت عوض، في حوار مع الوطن، أن من أبرز ما يميز عام 2025 هو تولي مصر رئاسة مؤتمر الأطراف المتعاقدة لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث، والمعروفة باسم اتفاقية برشلونة، لأول مرة.
ما أولويات وزارة البيئة لعام 2026؟

يعد الملف الأبرز لعام 2025 هو الاقتصاد الأخضر، ماذا قدمت وزارة البيئة في هذا الملف؟
– في إطار سعي مصر لمواكبة التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة، اتبعت خطوات لتعزيز الاقتصاد الأزرق، بهدف الاستخدام المستدام لمواردها المائية وبيئتها البحرية. ومن هذه الخطوات إعلان منطقة محمية بحرية جديدة للحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر كمحمية طبيعية، وإعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2030، والعمل على تنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050. كما تم الحد من التلوث البلاستيكي من خلال تقليل استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، التي تمثل خطراً على الكائنات البحرية.
ما أبرز أولويات رئاسة مصر مؤتمر (COP24) لاتفاقية برشلونة؟
– تترأس مصر، لأول مرة، مؤتمر الأطراف المتعاقدة لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة) في دورته الرابعة والعشرين (COP24)، تحت شعار الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطى مرن وصحي. يشارك في المؤتمر وزراء وممثلون عن 21 دولة من حوض البحر المتوسط، ومنظمات إقليمية ودولية، حيث يجتمعون في القاهرة. تأتي أهمية رئاسة مصر للدورة الرابعة والعشرين بالتزامن مع الاحتفال بمرور 50 عاماً على توقيع اتفاقية برشلونة و30 عاماً على مراجعة خطة عمل البحر الأبيض المتوسط. تتضمن فعاليات (COP24) الاحتفال باليوبيل الذهبي للاتفاقية وعرض الإنجازات والتعاون الإقليمي على مدار 50 عاماً.
ماذا عن العمل على منظومة إدارة المخلَّفات خلال 2025؟
– استمرت الجهود خلال عام 2025 في تنفيذ منظومة إدارة المخلَّفات بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، من خلال تشجيع الفرص الاستثمارية في مجال الإدارة المتكاملة للمخلَّفات. تم إنشاء وإدارة النظام الوطني لإدارة المعلومات والبيانات الخاصة بالمخلَّفات، ومنح التراخيص لمزاولة أنشطة الإدارة المتكاملة للمخلَّفات غير الخطرة. كما تم تقديم الدعم الفني للجهات الإدارية المختصة وإعداد خطط وحزم تدريب لبناء قدرات الفاعلين في المنظومة، بجانب برامج رفع الوعي العام والمشاركة المجتمعية.

عملت الوزارة، من خلال قطاع حماية الطبيعة، خلال عام 2025، على تنفيذ حزمة متكاملة من الأعمال والأنشطة التي استهدفت تحقيق التوازن بين صون الموارد الطبيعية ودعم مسارات التنمية المستدامة، بما يسهم في تعزيز فرص الاستثمار البيئي والسياحة البيئية بالمحميات الطبيعية، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات العلمية المعتمدة، وبالاعتماد على شراكات فعّالة مع الجهات الوطنية والدولية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.