ليلة الإسراء والمعراج تعد مناسبة مهمة للمسلمين، حيث يحتفل بها المؤمنون بالطاعات والذكر والدعاء، سعيًا للتقرب إلى الله تعالى. وتعتبر هذه الليلة فرصة للتأمل في رحلة النبي الروحية وتعزيز العلاقة بالله من خلال الصلاة والصيام وقراءة القرآن.
ليلة الإسراء والمعراج
أوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج من خلال قراءة القرآن والاستماع إلى دروس العلم والمديح أمر مشروع ومستحب. كما أن عمل الوليمة في هذه الذكرى يعد من المندوبات التي يثاب الإنسان على فعلها.
وأكدت أن ليلة الإسراء والمعراج توافق السابع والعشرين من شهر رجب، وهو ما اتفق عليه كثير من الأئمة. وقد نقل العلماء هذا القول وأكدوا أنه عمل المسلمين عبر العصور.
وحول كيفية الاحتفال بهذه الليلة، ذكرت دار الإفتاء أن ما يقوم به المجتمعون من ذكر ودعاء وقراءة قرآن يعد من “مجالس الذكر”، وهو ما تدل عليه نصوص الشريعة الإسلامية.
فقد جاء الحث في القرآن الكريم على ذكر الله تعالى، حيث قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]. كما جاء التوجيه الإلهي للنبي الكريم بما يشير إلى فضل مجالس الذكر والدعاء.
الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج
السنة النبوية المطهرة تؤكد هذا المعنى، حيث روى أبو هريرة وأبو سعيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ». كما روى معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على حلقة من أصحابه وسألهم عن سبب جلوسهم، فأجابوه بأنهم يجلسون لذكر الله.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن تخصيص هذه الليلة للذكر والدعاء يعد شكرًا لله تعالى على ما تفضل به على رسوله وأمته. وقد أرشدنا القرآن الكريم وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهمية التذكير بأيام الله وفعل الطاعات فيها.

