حسمت دار الإفتاء الجدل حول الأفضل في صلاة قيام الليل، حيث أكدت أن الشريعة الإسلامية تشجع على طول الصلاة وكثرتها معًا، مشيرة إلى أن المعيار الحقيقي للأفضلية هو ما يحقق الخشوع والطمأنينة للمصلي.

الأفضل في صلاة قيام الليل

أوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أن قيام الليل عبادة عظيمة لها مكانة خاصة في الإسلام، وقد حثّ عليها النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدة بحديثه الشريف “أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ” رواه مسلم، والمقصود بالقنوت هنا إطالة القيام والقراءة والخشوع.

وأضافت الدار أن النصوص الشرعية لم تقيد فضل قيام الليل بشكل واحد، بل فتحت الباب أمام التنوع، فبعض الناس يجد راحته في إطالة القراءة والقيام، بينما يجد آخرون نشاطهم في زيادة عدد الركعات مع قراءة أقصر، وكل ذلك داخل في دائرة الفضل المشروع.

إطالة القراءة والقيام

وشددت على أن الأفضل هو ما يداوم عليه الإنسان دون مشقة أو ملل، مؤكدة أن دوام العبادة مع الخشوع أحب إلى الله من الكثرة المنقطعة، وأن تحقيق حضور القلب هو الغاية الأساسية من قيام الليل، لا مجرد عدد الركعات أو طول القراءة.

وأكدت أن قيام الليل عبادة شخصية تختلف من شخص لآخر بحسب طاقته وظروفه، وأن التنوع فيها سنة نبوية، داعية المسلمين إلى اختيار ما يعينهم على الإخلاص والخشوع والاستمرار.