أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن إتاحة الإصدار الثاني من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل” عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، بعد الانتهاء منه وفقًا للجدول الزمني المعلن

يعتبر هذا الإصدار إطارًا عامًا للتنمية الشاملة، حيث يحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المختلفة، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، بما يدعم التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا، قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية، وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى والقادرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مستفيدًا من ما تحقق من بنية تحتية متطورة، إلى جانب إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويحفز مشاركة القطاع الخاص، استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.

محاور شاملة وسياسات داعمة للإصلاح

تتضمن “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” ملخصًا تنفيذيًا و16 محورًا رئيسيًا تشمل التنمية البشرية، وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، بما يتضمن تعزيز الاستدامة المالية عبر طرح السياسات المالية والنقدية، وحوكمة الاستثمارات العامة، والتمويل من أجل التنمية.

كما تشمل تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي، ودور الهيئة العامة لقناة السويس، وزيادة جاذبية سوق المال غير المصرفي، وتقديم حوافز للاستثمار العقاري، وتطوير منظومة التجارة الخارجية، ودعم التنمية الصناعية، ورفع كفاءة ومرونة سوق العمل.

يُختتم كل محور بحزمة من السياسات الداعمة للنمو والتشغيل في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، تُترجم إلى مستهدفات كمية وإطار اقتصاد كلي مبسط بأهداف قابلة للقياس بحلول عام 2030.

كما تختتم السردية بالبرنامج التنفيذي الذي يحول المستهدفات إلى خطة تنفيذية واضحة تربط الأداء التنموي بالأداء المالي ضمن الإطار الموازني متوسط المدى، وفق منهجية “البرامج والأداء” بما يضمن كفاءة الإنفاق وفعالية التنفيذ.

التنمية البشرية

يقدم هذا المحور عرضًا متكاملًا لرؤية الدولة لتكثيف جهود التنمية البشرية باعتبارها المحرك الأساسي لتحقيق نمو اقتصادي عالي الجودة وأكثر عدالة واستدامة، منطلقًا من التأكيد على أن المواطن هو محور التنمية وغايتها، وأن قيمة النمو الاقتصادي تُقاس بمدى انعكاسه على تحسين جودة حياة المواطنين.

استقرار الاقتصاد الكلي

يطرح هذا المحور رؤية شاملة للإطار الاستراتيجي والسياسات الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وزيادة دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للتنمية، بما يعزز قدرة مصر على تجاوز “فخ الدخل المتوسط”.

كما يستعرض مسار الإصلاح الاقتصادي، وركائز السياسة المالية ضمن استراتيجية المالية متوسطة الأجل، والسياسة النقدية القائمة على تبني سعر صرف مرن واستهداف التضخم، ومواءمة الخطة الاستثمارية للدولة مع الموازنة متوسطة الأجل، وضمان الاتساق بين السياسات الاقتصادية في سياق تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

التنمية الصناعية

يتناول هذا المحور الإطار الاستراتيجي للتنمية الصناعية باعتبارها ركيزة أساسية للنمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية وخلق فرص العمل، مستعرضًا الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2030 والخطة العاجلة للنهوض بالصناعة بمحاورها السبعة، مع تحديد الصناعات الواعدة ذات الأولوية ومعايير اختيارها بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة.

الاستثمار

يستعرض المحور الإطار الاستراتيجي والتشريعي والمؤسسي للاستثمار في مصر، والالتزامات الدولية واتفاقيات الاستثمار الثنائية، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة.

كما يتناول الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر، ومنهجية تحديد القطاعات المستهدفة مثل الطاقة المتجددة والصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب التكامل بين سياسات الاستثمار والتجارة الخارجية وآليات الترويج وعلى رأسها الخريطة الاستثمارية.

القطاع المالي غير المصرفي

يركز هذا المحور على جهود هيئة الرقابة المالية لتعزيز جاذبية الاستثمار في القطاع المالي غير المصرفي من خلال برنامج إصلاحي شامل يستهدف تطوير الإطار التشريعي وتعميق الأسواق المالية وتعزيز التحول الرقمي والحوكمة، بما يخلق بيئة استثمارية أكثر أمانًا وشفافية، ويتيح أدوات مالية متنوعة وسيولة أعلى، مع تطوير قطاع التأمين ورفع كفاءة الهيئات التنظيمية.

الاستثمار العقاري

يتناول هذا المحور الرؤية الاستثمارية لقطاع الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الهادفة إلى تحفيز بيئة استثمارية تنافسية ومستدامة تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتعظم العائد الاقتصادي وتحسن جودة الحياة، عبر زيادة فرص الاستثمار في مشروعات العمران المتكامل لمدن الجيل الرابع، وتفعيل سياسات الحوافز والتيسير، وتحفيز مصادر تمويل مستدامة مثل الصناديق العقارية والملكية الجزئية والتحول الرقمي.

التجارة الخارجية

يستعرض هذا المحور اتجاهات التجارة الخارجية العالمية والإقليمية والمصرية، ويقدم الإطار الاستراتيجي والتشريعي لتعزيز تنافسية مصر في الأسواق الدولية، موضحًا أسس وثيقة السياسة التجارية التي تحدد الأولويات القطاعية وآليات تحفيز الصادرات وتنويعها وتسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.

التحول الأخضر

يستعرض محور التحول الأخضر الأطر والاستراتيجيات الوطنية الداعمة للانتقال الأخضر، بما يشمل الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، والمساهمات المحددة وطنيًا، والاستراتيجيات القطاعية المختلفة، مع تناول الحوكمة والإطار التنظيمي للعمل المناخي وآليات دمج البعد البيئي في التخطيط التنموي، وإبراز دور القطاع الخاص والاستثمارات الخضراء في تمويل العمل المناخي.

كفاءة ومرونة سوق العمل

يركز هذا المحور على تحليل سوق العمل المصري في السياقين المحلي والعالمي، مستعرضًا أنماط النمو والإنتاجية وخصائص التوظيف في القطاع الخاص والعمل غير الرسمي، إلى جانب الإطار التشريعي والاستراتيجي الحاكم لسوق العمل.

كما يتناول الاستراتيجيات الداعمة لتعزيز كفاءة ومرونة السوق، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، ودور التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني في دفع النمو وتعزيز الإنتاجية وتوليد فرص العمل اللائقة، خاصة للشباب والمرأة.

البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية

يستعرض هذا الجزء الإصلاحات والإجراءات الاقتصادية والمالية والقطاعية والاجتماعية ذات الأولوية التي نُفذت، وتلك الجاري والمزمع تنفيذها ضمن البرنامج، الذي يترجم إلى أكثر من 400 سياسة وإجراء تنفذها نحو 50 جهة حكومية ووطنية.

ويؤكد جوهر السردية على العلاقة التكاملية بين استقرار الاقتصاد الكلي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، حيث يمكّن الاستقرار عملية الإصلاح، ويعزز الإصلاح بدوره الاستقرار، بما يرسخ أسس التنمية الاقتصادية ويطلق الإمكانات الكامنة للاقتصاد المصري.

المستهدفات الكمية

يترجم هذا الجزء أولويات الإصلاح والحلول المقترحة إلى مجموعة متسقة من المستهدفات الكمية ضمن إطار اقتصاد كلي مبسط بأهداف قابلة للقياس بحلول عام 2030، وما يُستهدف تحقيقه بحلول عام 2050.

يعتمد الإطار على ثلاثة سيناريوهات رئيسية تشمل السيناريو الأساسي، وسيناريو الإصلاح المتسارع، والسيناريو المتحفظ الذي يراعي مخاطر المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

يمكن الاطلاع على الإصدار الثاني ومحاوره المختلفة من خلال الرابط التالي
https://mped.gov.eg/NationalNarrative?lang=ar