قال الدكتور محمد عبدالفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، إن توقيع اتفاقيات إنشاء مشروع «وادي الطاقة – إنرجي ڤالي» ومصنع بطاريات تخزين الطاقة بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء يمثل نقلة نوعية في مسار تحول الطاقة في مصر ويعكس الانتقال من الاعتماد على مشروعات الطاقة المتجددة المنفصلة إلى نموذج المشروعات المتكاملة ذات القيمة المضافة العالية.
أنظمة بطاريات متقدمة
أوضح عبدالفتاح في تصريح لـ«الوطن» أن أهمية هذا الحدث لا تقتصر على حجم الاستثمارات التي تتجاوز 1.8 مليار دولار بل تشمل الفلسفة الجديدة التي يقوم عليها المشروع حيث يجمع بين توليد الطاقة الشمسية على نطاق واسع وتخزينها باستخدام أنظمة بطاريات متقدمة مع توطين صناعة هذه البطاريات محليًا لأول مرة في الشرق الأوسط وإفريقيا وأشار إلى أن هذا التكامل يعالج أحد أكبر تحديات الطاقة المتجددة وهو استقرار الإمداد واستمراريته مما يجعل الطاقة النظيفة قادرة على تلبية احتياجات الشبكة على مدار 24 ساعة.
مساهمة الطاقات المتجددة
وأشار الدكتور محمد عبدالفتاح إلى أن مشروع «إنرجي ڤالي» المقام بقدرة 1.7 جيجاوات مدعوم بسعات تخزين تصل إلى 4 جيجاوات/ساعة يعزز أمن الطاقة ويخفض الانبعاثات الكربونية ويدعم أهداف مصر لزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء كما أن توزيع أنظمة التخزين جغرافيًا بين عدة محافظات يعكس تخطيطًا ذكيًا لتقليل الاختناقات وتحسين كفاءة الشبكة القومية أما إنشاء مصنع بطاريات «صنجرو» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس فيعد خطوة استراتيجية لتوطين تكنولوجيا مستقبلية وخلق فرص عمل وتعميق سلاسل القيمة المحلية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعات التحول الأخضر ويبعث المشروع برسالة واضحة بأن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية وقادرة على قيادة تحول الطاقة في المنطقة برؤية متكاملة ومستدامة.

