أفادت مصادر رسمية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات جديدة لشن ضربات عسكرية محتملة ضد إيران، وذلك في إطار ردود الفعل على تعامل الحكومة الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

وأكدت المصادر أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، لكنه يدرس بجدية إصدار أوامر بتوجيه ضربة عسكرية، حيث اطلع على عدة سيناريوهات تشمل استهداف مواقع داخل طهران، بما في ذلك منشآت مدنية.

وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث ناقشا الاحتجاجات في إيران وتطورات الأوضاع في سوريا، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تأكيدات من إدارة ترامب على استعداد الرئيس الأمريكي لاتخاذ خطوات حاسمة، كما حدث في الهجوم على فنزويلا في يناير الماضي.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الخيارات المطروحة قد تستهدف عناصر من الأجهزة الأمنية الإيرانية، مع التحذير من مخاطر أن تؤدي أي ضربة إلى نتائج عكسية، مثل توحيد الرأي العام الإيراني خلف الحكومة أو إشعال ردود انتقامية تهدد القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عدة سنوات، كما شنت هجمات في يوليو الماضي ضمن الصراع بين تل أبيب وطهران، وتسعى إدارة ترامب لإيقاف البرنامج الصاروخي الإيراني والبرنامج النووي، معتبرة إياه تهديدًا وجوديًا لإسرائيل.

وأوضح مسؤول عسكري أمريكي رفيع أن القادة الميدانيين يفضلون الحصول على مزيد من الوقت لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي ورفع جاهزية الدفاعات تحسبًا لأي رد إيراني محتمل.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب أصبح أكثر جرأة في اتخاذ إجراءات مباشرة ضد النظام الإيراني، بعد إطاحة نيكولاس مادورو وتنفيذ عمليات عسكرية أمريكية في عدة دول.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي سيعقد اجتماعًا مع كبار مساعديه يوم الثلاثاء المقبل لبحث خيارات تتعلق بإيران، تشمل أدوات عسكرية وسيبرانية واقتصادية.