أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول علاقة الاكتئاب بالإيمان، موضحًا أن الاكتئاب هو مرض نفسي وليس دليلاً على ضعف الإيمان. أشار إلى أن بعض الأشخاص الذين يتمتعون بإيمان قوي قد يتعرضون لمشكلات أو صدمات تؤدي إلى الاكتئاب، مما يستدعي التعامل العلمي الصحيح. إذا وصل الاكتئاب إلى مرحلة تحتاج إلى تدخل طبي، يجب على المصاب التوجه إلى المختصين.

لا يجوز أن نقول عن المصاب بالاكتئاب إنه ضعيف الإيمان

أوضح أمين الفتوى خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس»، أن الاكتئاب قد يكون نتيجة لضيق نفسي عارض بسبب موقف معين. في هذه الحالة، يمكن للمحيطين بالمصاب مساعدته، وإذا لم ينجحوا، يصبح التدخل المتخصص ضروريًا. شدد على أنه لا يجوز وصف المصاب بالاكتئاب بأنه ضعيف الإيمان، لأن هذه العبارات قد تزيد من حالته سوءًا.

وأشار إلى أن فقدان شخص عزيز قد يؤدي إلى حزن شديد يصل إلى الاكتئاب، ومع ذلك يمكن أن يظل الشخص محافظًا على صلاته وذكره لله. هذا لا يعني ضعف إيمانه، بل هو ابتلاء يحتاج إلى دعم ومساندة.

أكد أمين الفتوى أن ذكر الله يبعث الطمأنينة في القلب، وأن هناك أذكارًا وأدعية تهدئ النفس. يجب على الإنسان إدراك حقيقة الدنيا وأنها زائلة، وما نفقده فيها هو متاع مؤقت. إذا أراد الله أن ينتهي في وقت معين، يجب التسليم لقضائه.

على الإنسان أن ينظر إلى ما هو أبعد من دنياه

لفت «فخر» إلى أن الإنسان إذا أصيب بأي أذى، حتى لو كانت شوكة، فله بها أجر عند الله. كيف بمن فقد عزيزًا عليه، موضحًا أنه يجب النظر إلى ما هو أبعد من الدنيا. فالدنيا زائلة، بينما الآخرة هي الحياة الحقيقية. ينبغي ألا يحزن الإنسان على الدنيا بقدر ما يهتم بآخرته.

شدد على أن من فقدناهم لم تنته حياتهم، بل انتقلوا إلى حياة أخرى، وسنجتمع بهم بإذن الله في دار الخلود. دعا كل من يمر بحالة حزن أو اكتئاب إلى التمسك بالأمل واليقين في رحمة الله، والسعي للعلاج والدعم النفسي مع التوكل على الله.