شهدت جرينلاند تصعيدًا دبلوماسيًا مؤخرًا بعد تعيين حاكم لويزيانا جيف لاندرى مبعوثًا خاصًا إلى الجزيرة، وفقًا لمصادر رسمية من الحكومة الدنماركية، مما أدى إلى استدعاء كوبنهاجن للسفير الأمريكي احتجاجًا على هذه الخطوة.
يأتي هذا التصعيد في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول أهمية جرينلاند للأمن القومي الأمريكي، حيث أكد أن السيطرة على الجزيرة ضرورية لمواجهة النفوذ الروسي والصيني، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأمريكية.
في سياق متصل، أوضح مركز ستراتفور أن جرينلاند تتمتع بحكم ذاتي كبير، لكنها تعتمد بشكل كبير على المنح الدنماركية، مما يجعل تحقيق الاستقلال المالي تحديًا كبيرًا، كما أن الانتخابات الأخيرة أفرزت ائتلافًا جديدًا يميل إلى تحقيق سيادة تدريجية.
كما أشار المركز إلى أن الولايات المتحدة لديها وجود عسكري طويل الأمد في جرينلاند، حيث تتمركز قاعدة بيتوفيك الفضائية، مما يعكس أهمية الجزيرة في الاستراتيجيات الدفاعية الأمريكية.
تتضمن السيناريوهات المحتملة لمستقبل جرينلاند اتفاقًا ثلاثيًا بين واشنطن وكوبنهاجن وجرينلاند، أو توسيع الوجود العسكري الأمريكي دون تغيير الوضع القانوني، أو تعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي، أو حتى التدخل العسكري المباشر، وفقًا لتقييم مركز ستراتفور.
في حال حدوث تدخل عسكري، قد تثار تساؤلات حول المادة 5 من معاهدة الناتو، مما قد يؤدي إلى تداعيات سياسية على مستوى التحالف، وفقًا لما ذكره المركز.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا والصين قد تردان على أي تحركات أمريكية في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الجيوسياسي في القطب الشمالي، وفقًا لتقارير مركز ستراتفور.

