تتميز جنوب سيناء بمناطق صحراوية وجبلية تجذب السياح لعشاق رحلات السفاري، مما ساهم في انتشار سياحة السفاري في جبل سانت كاترين، بالإضافة إلى برنامج «شروق وغروب» الذي يستقطب آلاف الزوار في المنطقة.
قال رمضان الجبالى، أحد المرشدين السياحيين في سانت كاترين، إنه يتم إعداد برنامج للسياح يحمل اسم «غروب وشروق الجبال»، يبدأ في الساعة الرابعة عصراً خلف الدير، وتستمر الرحلة لمدة ساعتين تقريباً للوصول إلى قمة جبل موسى لمشاهدة لحظات الغروب من أعلى القمة.
أوضح الجبالى أن الرحلة تستغرق حوالي 16 ساعة، حيث يتم تجهيز عشاء بعد الوصول إلى القمة ومشاهدة الغروب، وهناك أماكن فوق الجبل تقدم الوجبات الساخنة والمشروبات، بالإضافة إلى توفير مراتب وبطاطين للمبيت فوق الجبل.
وأشار إلى أن الطقس يكون بارداً فوق الجبل، رغم حرارة الصيف في محافظات مصر، مضيفاً أن الأجمل في هذه الرحلة هو مشاهدة النجوم والفلك في السماء، حيث تعطي حركات النجوم انطباعاً جيداً للزوار، خاصة أن المكان يقع فوق قمة مرتفعة مما يجعل النجوم تبدو قريبة.
أضاف الجبالى أن السياح يشاهدون أيضاً لحظات ميلاد وشروق الشمس على مصر من فوق جبل موسى، ثم يتناولون الإفطار قبل بدء رحلة العودة إلى الدير وزيارة معالمه، حيث يفتح الدير أبوابه أمام السياح في التاسعة صباحاً.
بدوره، قال فرج الجبالى، أحد أبناء المدينة ومالك لأحد المخيمات البدائية، إن تسلق جبل سانت كاترين يعد من المغامرات الشيقة، حيث تستغرق رحلة الصعود إلى قمة الجبل والهبوط منه نحو 7 ساعات، إذ يبلغ ارتفاعه حوالي 2.629 متر.
ينصح الجبالى السياح بالتسلق في أوقات محددة، إما في المساء بدءاً من الساعة الحادية عشرة، أو في وقت مبكر من الصباح لتجنب حرارة الظهيرة.
أوضح أن درجة الحرارة تنخفض كلما صعدنا، مما يساعد على تجنب الإرهاق، ويتم الصعود من طريقين يختلفان حسب استخدام الجمال، وهما طريق الرهبان وطريق عباس، حيث يستخدم الأول للسير على الأقدام والثاني للجمال.
قال كوزموس بريهارد، ألماني الجنسية، إنه يعيش في سانت كاترين منذ 28 عاماً، حيث جاء مع زوجته بحثاً عن قدسية المكان، ولكنهما أحبّا المدينة وأهلها من قبيلة الجبالية الذين قدموا لهم كل الدعم.
يتمنى بريهارد أن يستكمل حياته في سانت كاترين المباركة كما وصفها، بينما قالت كريستينا ماركوس، سائحة إيطالية، إن هذه ليست المرة الأولى التي تزور فيها سانت كاترين، حيث تشعر بروحانيات المدينة الهادئة.

