قال المصرفي ورجل الأعمال حسن هيكل إن نقل الأصول الدولارية للبنك المركزي يوفر له عائداً سنوياً مستقراً.
أوضح هيكل، صاحب فكرة «المقايضة الكبرى» لحل أزمة الدين، أن البنك المركزي لديه تاريخ في امتلاك حصص بشركات وبنوك داخلية ودولية عند الحاجة، مشيراً إلى تجارب دولية مشابهة في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الأزمات المالية.
هيئة قناة السويس تمثل نموذجاً مثالياً للأصل محل المقايضة
ذكر هيكل خلال لقائه ببرنامج «ماهو الحل؟» على قناة القاهرة والناس أن هيئة قناة السويس تمثل نموذجاً مثالياً للأصل محل المقايضة، باعتبارها أصلاً دولاريًا مربحًا، وأكد أن نقل تبعيتها من وزارة المالية إلى البنك المركزي لا يُعتبر خصخصة أو بيعاً أو رهنًا، بل إعادة هيكلة داخل الدولة، وأشار إلى أن رفع الاحتياطي الإلزامي على البنوك في مصر سيجعل أرباحها طبيعية، وأن هذه المقايضة تفتح الموازنة العامة عبر خفض الفائدة المدينة، مما يمنح الدولة مساحة مالية للإنفاق على الصحة والتعليم والدعم، مشدداً على أن حل أزمة الدين المحلي هو حل مباشر لمشاكل المواطن.
رد هيكل على المخاوف المتعلقة بأموال المودعين موضحاً أن البنك المركزي، في هذا السيناريو، لن يدفع أكثر مما كانت تدفعه وزارة المالية للبنوك، بل سيعيد هيكلة مصدر السداد فقط.
خفض سعر الفائدة على الدين المحلي
أوضح هيكل أن نقل أصل دولاري للبنك المركزي يوفر له عائداً سنوياً مستقراً، مشيراً إلى أن أصلًا بقيمة 200 مليار دولار يحقق عائداً يقترب من 6%، أي نحو 12 مليار دولار سنوياً، مما يسمح بخفض سعر الفائدة على الدين المحلي إلى نحو 16%، وأكد أن الفارق بين العائد الدولاري وتكلفة الدين بالجنيه يمكن تغطيته عبر أدوات داخلية، من بينها رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك التجارية دون عائد، مما يسحب سيولة تقدر بنحو 200 مليار جنيه سنوياً، ويخفض ربحية البنوك من مستويات مرتفعة إلى مستويات أكثر توازناً.
وأشار إلى أن جزءاً من الفجوة يمكن تعويضه من أرباح رأسمالية ناتجة عن فروق التضخم بين مصر والأسواق العالمية، مؤكداً أن هذه الأرباح، وإن كانت غير نقدية، تنعكس على الإيرادات الدولارية المستقبلية.
لفت هيكل إلى إمكانية تعديل هيكل المقايضة عبر نقل أصل بقيمة أقل مقابل تخفيض الدين، مع تقاسم الزيادات المستقبلية في الإيرادات، بما يحقق توازناً بين مصلحة البنك المركزي والموازنة العامة، مشدداً على أن الأزمة الحالية غير تقليدية وتتطلب حلولاً استثنائية، مؤكداً أن تخفيف عبء الفائدة هو المدخل الحقيقي لحل مشكلات المواطن وتحسين قدرة الدولة على الإنفاق على الخدمات الأساسية.

