قال المصرفي ورجل الأعمال حسن هيكل إن مصر خلال السنوات الخمس عشرة الماضية حققت أفضل معدلاتها الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الاحتياطي واستقرار العملات والسياحة وتحويلات العاملين في أفضل حالاتها، بينما أصبح الدين المحلي يمثل عبئًا خانقًا على الدولة.
الدين تضاعف
أوضح هيكل خلال لقائه ببرنامج «ماهو الحل؟» الذي يقدمه الكاتب الصحفي حازم شريف على قناة «القاهرة والناس» أن الدين تضاعف من مستويات تراوحت بين 3 و4 تريليونات جنيه إلى ما يقرب من 13 تريليونًا، مشيرًا إلى أن ذلك لم يكن بسبب إنفاق غير منضبط، بل نتيجة ارتفاع الفوائد التي تراوحت بين 25 و30%، مما أدى إلى تضخم الدين بشكل محاسبي أكثر منه تشغيلي، وأكد أن نسبة الفائدة على الدين المحلي يجب أن تنخفض إلى 25%.
أشار هيكل إلى أن هذا التضخم في الدين أدى إلى انتفاخ ميزانيات البنوك التجارية وارتفاع ربحيتها، في ظل أسعار فائدة تفوق معدلات التضخم، بينما تتحمل الدولة عبء الفوائد بوصفها أكبر مقترض في السوق، ورغم تحقيق الحكومة فائضًا أوليًا وانضباطًا ماليًا، اضطرت إلى تقليص إنفاقها على قطاعات أساسية تمس حياة المواطنين مثل الصحة والتعليم والدعم.
الخطر الحقيقي لا يكمن في نسبة الدين
لفت هيكل إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في نسبة الدين إلى الدخل القومي، بل في تكلفة خدمة الدين، موضحًا أن الفوائد المدينة بلغت في الربع الأخير نحو 103% من إجمالي إيرادات الدولة كما أعلنت وزارة المالية، مقارنة بنحو 15% في الأسواق الناشئة، وهو وضع غير قابل للاستمرار.
أكد هيكل أن أزمة الدين الحالية ناتجة عن ظرف طارئ دفع البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة، مما انعكس سلبًا على الدولة، مشددًا على أن معالجة الأزمة تتطلب حلولًا غير تقليدية، وفي مقدمتها فكرة «المقايضة الكبرى» لتخفيف الضغط عن المالية العامة وحماية الإنفاق الموجه للمواطنين.

