جددت الحكومة الفنزويلية تأكيدها على أن علاقاتها مع كوبا تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير المصير والسيادة الوطنية، وأوضحت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيان أن العلاقة بين كاراكاس وكوبا ترسخت تاريخياً على أساس الأخوة والتضامن.

في وقت سابق، نقلت شبكة أيه بي سي الأمريكية عن مصادر قولها إن الولايات المتحدة طلبت من فنزويلا قطع علاقاتها الاقتصادية مع كوبا، بالإضافة إلى الصين وروسيا وإيران.

وأكدت وزارة الخارجية الفنزويلية أن العلاقات الدولية يجب أن تنظم بموجب مبادئ القانون الدولي وعدم التدخل والمساواة في السيادة بين الدول، مشددة على أن الحوار السياسي والدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتسوية الخلافات بشكل سلمي، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام لبنانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن كوبا لن تتلقى بعد الآن أي نفط أو أموال من فنزويلا، داعياً عبر منصة تروث سوشيال هافانا إلى إبرام اتفاق قبل فوات الأوان.

وأضاف ترامب وفق وسائل إعلام أمريكية أن كوبا عاشت لفترة طويلة على كميات كبيرة من النفط والأموال من فنزويلا، مشيراً إلى أن معظم الكوبيين لقوا حتفهم جراء الهجوم الأمريكي الأسبوع الماضي، مؤكداً أن فنزويلا لم تعد بحاجة إلى حماية من المجرمين والمبتزين.

وأشار ترامب إلى أن فنزويلا الآن تحت حماية الولايات المتحدة، موضحاً أن النفط أو المال لن يصل إلى كوبا بعد الآن.

وفي وقت سابق، وعلى خلفية العملية العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية ضد أهداف في كاراكاس، أعلنت الحكومة الكوبية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مقتل 32 مواطناً كوبيًا خلال العملية، حيث كانوا ينفذون مهامًا لصالح القوات المسلحة الثورية ووزارة الداخلية.

واعتبر ترامب أن هذه التطورات تفرض على كوبا اتخاذ قرارات حاسمة، محذراً من تبعات عدم الاستجابة، مشيراً إلى القطيعة الكاملة.

من جانبه، قال الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل إن بلاده أمة حرة ومستقلة ولا أحد يملي عليها ما يجب فعله، مشدداً على أن هافانا تتعرض للعدوان من قبل الولايات المتحدة منذ 66 عاماً، وأوضح أن من يوجهون أصابع الاتهام إلى كوبا لا يمتلكون أي أخلاق.

وأشار دياز كانيل إلى أن الهجوم الذي تتعرض له بلاده نابع من غضب البعض من قرار الشعب في اختيار نموذجه السياسي، موضحاً أن من يلومون الثورة على المصاعب الاقتصادية عليهم أن يخجلوا من صمتهم.

وأوضح وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز بارييا أن كوبا لها الحق الكامل في استيراد الوقود من الأسواق الراغبة في تصديره، دون تدخل أو خضوع للإجراءات القسرية التي تفرضها الولايات المتحدة.

وأكد بارييا عبر منصة إكس أن هافانا لم تتلق أي تعويض مالي أو مادي مقابل الخدمات الأمنية التي قدمتها لأي دولة، مشيراً إلى أن كوبا لن تخضع لابتزاز الولايات المتحدة أو تهديداتها العسكرية، موضحاً أن واشنطن تهدد السلم الدولي وفقاً لما ذكرته قناة السومرية الإخبارية.