عرضت قناة «إكسترا نيوز» تقريرًا يسلط الضوء على مسيرة الحياة النيابية في مصر على مدار 160 عامًا منذ تأسيس مجلس شورى النواب عام 1866، الذي يُعتبر أول برلمان يمتلك اختصاصات نيابية حقيقية، مما أسس لتجربة برلمانية جديدة في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن اللائحة الأساسية لمجلس شورى النواب تضمنت 18 مادة نظمت نظام الانتخابات والشروط القانونية للمرشحين وفترات انعقاد المجلس، حيث تأثرت هذه اللوائح بالنظم البرلمانية الأوروبية، خاصة النموذج الفرنسي. وفي ديسمبر 1881، افتتح مجلس النواب المصري بصورته الجديدة بعد تقديم الحكومة مشروع «القانون الأساسي»، الذي منح المجلس المنتخب سلطات مهمة مثل مساءلة الوزراء وممارسة التشريع.

وأوضح التقرير أن الحياة النيابية في مصر واجهت تحديات تاريخية كبرى، خاصة مع الاحتلال البريطاني عام 1882، الذي أثر سلبًا على التجربة البرلمانية. وفي عام 1923، تم إقرار دستور يرسخ النظام النيابي البرلماني القائم على مبدأ الفصل والتعاون بين السلطات، وأقر نظام المجلسين: مجلس الشيوخ ومجلس النواب

ولفت التقرير إلى أن الفترة بين 1923 و1952 شهدت تذبذبًا في الحياة السياسية، حيث تداخلت فترات ديمقراطية محدودة مع فترات انحسار بسبب تدخل سلطات الاحتلال البريطاني، مما أدى إلى حل البرلمان نحو عشر مرات. وبعد ثورة 23 يوليو 1952، تم إلغاء الدستور السابق وإعلان الجمهورية، ليصدر دستور 1956 الذي أنشأ مجلس الأمة، الذي استمر في ممارسة اختصاصاته حتى عام 1971.

وتابع التقرير أنه في عام 1979 أُجريت أول انتخابات تشريعية على أساس حزبي، بعد إلغاء الأحزاب السياسية عقب ثورة يوليو، بمشاركة عدد من الأحزاب التي تأسست بعد صدور قانون الأحزاب السياسية عام 1977. وفي عام 1980 تم إنشاء مجلس الشورى بهدف توسيع المشاركة السياسية، قبل أن يُلغى في دستور 2014.

وأوضح التقرير أن التعديلات الدستورية عام 2019 أعادت الغرفة الثانية للبرلمان المصري إلى الحياة السياسية تحت مسمى مجلس الشيوخ، في إطار تعزيز دوره وتوسيع قاعدة التمثيل الشعبي.