أذكار الصباح تعتبر من العبادات اليومية المهمة في الإسلام، حيث تحمل معانٍ إيمانية عميقة وتؤثر بشكل إيجابي على نفسية المسلم في بداية يومه، وفقًا لما أكدته دار الإفتاء، التي أوضحت أن المحافظة على أذكار الصباح تعد سنة نبوية مستحبة، وتساعد في ربط القلب بالله واستحضار معاني التوكل والطمأنينة قبل الانشغال بأمور الحياة.

أذكار الصباح تجوز في أي وقت

أشارت دار الإفتاء إلى أن أذكار الصباح تشمل ما ورد عن النبي ﷺ من تسبيح وتهليل وتحميد، بالإضافة إلى قراءة آيات وأدعية مثل آية الكرسي وسور الإخلاص والفلق والناس، وقول: «أصبحنا وأصبح الملك لله»، وتبدأ أذكار الصباح من طلوع الفجر، ويجوز للمسلم أن يؤديها في أي وقت دون حرج.

كما أكدت دار الإفتاء أن فضل أذكار الصباح يكمن في كونها حصنًا للمسلم من الشرور والآفات، وتساعد في حفظ النفس والأهل والرزق، فضلًا عن أنها تعزز صفاء الذهن وراحة القلب، وتغرس معاني الرضا والثقة في قضاء الله، خاصة أن المداومة على الذكر تربي الإنسان على الانضباط الروحي، مما يجعله أكثر قدرة على مواجهة ضغوط الحياة اليومية.

الأذكار لا تشترط فيها صيغة واحدة ملزمة

أكدت دار الإفتاء أن الأذكار لا تشترط فيها صيغة واحدة ملزمة، بل يجوز للمسلم أن يجمع بين الوارد في السنة وما شاء من الدعاء المشروع، بشرط أن يكون خاليًا من المخالفات الشرعية، وتعتبر أذكار الصباح عبادة يسيرة وأجرها عظيم، ومن يداوم عليها يشعر بأثرها في سكون قلبه وبركة يومه.

من أذكار الصباح المستحبة: «أَصبَحْنا على فِطرةِ الإسلامِ، وعلى كَلِمةِ الإخلاصِ، وعلى دِينِ نَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى مِلَّةِ أبِينا إبراهيمَ، حَنيفًا مُسلِمًا، وما كان مِنَ المُشرِكينَ، بسمِ اللهِ الذي لا يَضرُ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السميعُ العليمِ، سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه لا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ كانَ وما لم يشأ لم يَكن أعلمُ أنَّ اللَّهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ وأنَّ اللَّهَ قد أحاطَ بِكلِّ شيءٍ علمًا، سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ مئةَ مرَّةٍ، اللَّهمَّ بِكَ أصبَحنا، وبِكَ أمسَينا، وبِكَ نحيا وبِكَ نموتُ وإليكَ المصيرُ، رَضيتُ باللَّهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبِمُحمَّدٍ رسولًا، اللَّهمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ، رَبَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بِكَ مِن شرِّ نفسي وشرِّ الشَّيطانِ وشِركِهِ، قلهُ إذا أصبَحتَ، وإذا أمسَيتَ، وإذا أخَذتَ مَضجعَكَ».