قال الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، إن بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الجامعة تمثل خطوة عملية ضمن استراتيجية الجامعة للذكاء الاصطناعي التي بدأت في أكتوبر 2024، والتي تركز على أربعة محاور رئيسية، من بينها دعم صناعة القرار وتحويل البحث العلمي إلى أدوات تنفيذية ذات تأثير مباشر.
أضاف عبد الصادق، خلال مداخلة في برنامج «هذا الصباح» على قناة «اكسترا نيوز»، أن جامعة القاهرة تمتلك مجموعة كبيرة من الأبحاث والدراسات المتخصصة، مشيرًا إلى أن الجامعة ستنشر أكثر من 10 آلاف بحث في عام 2025، وتمثل أكثر من 24% من إجمالي الأبحاث المنشورة دوليًا من مصر.
أوضح أن العقل البشري لا يمكنه استيعاب كل هذه المعارف، لذا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في جمعها وتحليلها وتحويلها إلى تقارير دقيقة ودراسات تطبيقية، تمر عبر بيوت خبرة للتأكد من قيمتها قبل تقديمها لصانعي القرار.
مجالات استراتيجية ضمن أولويات الدولة
أكد عبد الصادق أن الجامعة اختارت مجالات استراتيجية تتعلق بأولويات الدولة المصرية، مثل الصحة والعلاج، والاستدامة البيئية، والأمن الغذائي، والقضايا الاجتماعية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل آلاف الدراسات في مجالات مثل الإدمان والصحة والهندسة والزراعة، مما يساعد متخذ القرار على اتخاذ الإجراءات المناسبة.
قواعد بيانات معرفية موثوقة
شدد رئيس الجامعة على ضرورة الاعتماد على قواعد بيانات معرفية موثوقة، مشيرًا إلى أن بنك المعرفة المصري يوفر ذلك بشكل كبير، حيث خضعت الأبحاث للتحكيم ونشرت في مجلات دولية مرموقة.
أكد أن رسالة الجامعة من إنشاء بيوت الخبرة هي أن الجامعات لم تعد مجرد منتجة للمعرفة، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في صناعة القرار والتنمية، وأن البحث العلمي عندما يُدار بأدوات حديثة يتحول إلى قوة حقيقية على أرض الواقع.

