شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي توقيع بروتوكول تعاون بين الهلال الأحمر المصري وجامعة عين شمس، كما تم افتتاح المركز التطوعي والمرصد المجتمعي للجامعة بالتعاون مع الهلال الأحمر.

وقع البروتوكول الدكتورة آمال إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري والدكتورة غادة فاروق حسني نائبة رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بحضور الدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي وعمداء كليات جامعة عين شمس.

أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن هذا اللقاء يجمع بين مؤسسة تعليمية عريقة ومنظمة إنسانية لها تاريخ طويل من العطاء، حيث يعكس البروتوكول الإيمان بأن العمل الإنساني والتنمية المجتمعية لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال الشراكات الحقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

أوضحت أن جامعة عين شمس تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري، ليس فقط من خلال دورها التعليمي، ولكن أيضًا عبر انخراطها المستمر في خدمة المجتمع وإسهاماتها البحثية التي تستهدف إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه الوطن.

أشارت إلى أن التعاون مع جامعة عين شمس يمثل إضافة حقيقية لمسيرة الهلال الأحمر المصري، لما تحمله الجامعة من خبرات علمية يمكن توظيفها في دعم البرامج الإنسانية، سواء في مجالات التوعية الصحية أو الاستجابة للكوارث.

من جانبه، يواصل الهلال الأحمر المصري أداء رسالته الإنسانية منذ تأسيسه عام 1911، حيث كان حاضرًا في مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية، معتمدًا على شبكة واسعة من المتطوعين المدربين.

أكدت الدكتورة مايا مرسي الدور الحيوي للمرصد المجتمعي داخل جامعة عين شمس كنقطة ارتكاز لتفعيل العمل التطوعي الجامعي، حيث سيكون مسؤولًا عن دعم إنشاء وحدات التطوع الطلابي داخل الكليات.

تلعب جمعية الهلال الأحمر المصري دورًا محوريًا في نشر ثقافة العمل التطوعي بين الشباب، ويبرز هذا الدور من خلال أنشطة المرصد المجتمعي وبرامج تأهيل الطلاب، مما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه.

يُعد المرصد المجتمعي أداة فاعلة يعتمد عليها الهلال الأحمر المصري في التواصل مع طلاب الجامعة، حيث يعمل على رفع وعيهم بالقضايا الإنسانية والمجتمعية المختلفة.

من خلال الأنشطة الميدانية وورش العمل، يكتسب الطلاب فهمًا أعمق لمفهوم العمل التطوعي وأهميته في بناء المجتمع، ويتحول التطوع من فكرة إلى ممارسة واقعية.

يولي الهلال الأحمر المصري اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الطلاب على المستويين المعرفي والعملي، حيث يقدم برامج تدريبية تهدف إلى تنمية مهاراتهم الشخصية والقيادية.

يمتد التأهيل إلى إشراك الطلاب في أنشطة ميدانية حقيقية، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويصقل خبراتهم، ويسهم الهلال الأحمر المصري في غرس قيم العطاء والانتماء لدى طلاب جامعة عين شمس.

أشارت إلى أن هذا البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الجانبين، من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات وإتاحة فرص التدريب العملي للطلاب.

يعكس هذا التعاون إيماننا بدور الشباب باعتبارهم قوة حقيقية للتغيير، وعنصرًا أساسيًا في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

أكدت الدكتورة مايا مرسي التطلع إلى أن تكون هذه الشراكة نموذجًا يُحتذى به في التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الإنسانية، وأن تُترجم بنود هذا البروتوكول إلى خطوات عملية تخدم الإنسان المصري وتدعم مسيرة التنمية في الوطن.