يعتزم الائتلاف الحاكم في الكنيست الإسرائيلي تمرير مشروع قانون يقضي بإلغاء جريمة الاحتيال وخيانة الأمانة المنصوص عليها في قانون العقوبات، وذلك في وقت تستمر فيه محاكمة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المتهم في هذه الجرائم، ما يثير جدلاً حول إمكانية إسقاط القضايا عنه، وفقًا لما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت.

أعلن الائتلاف الحاكم، اليوم الاثنين، عن تقديم مشروع قانون جديد يقضي بإلغاء جريمة الاحتيال وخيانة الأمانة، ومن المتوقع أن يُعرض المشروع على اللجنة الوزارية للتشريع في أقرب وقت الأسبوع المقبل.

وتنص المادة 4 من قانون العقوبات على أنه إذا ارتُكبت جريمة وأُلغي الحظر المفروض عليها بموجب تشريع، تُلغى المسؤولية الجنائية عن ارتكابها، وبموجب ذلك، إذا تم حذف جريمة الاحتيال وخيانة الأمانة من قائمة القوانين، فقد تُسقط التهم الموجهة ضد نتنياهو، ما قد يؤدي عمليًا إلى إنهاء محاكمته في القضايا الثلاث المتعلقة بهذه الجرائم، بشرط إتمام التشريع قبل انتهاء المحاكمة.

ومن جهة أخرى، يواجه نتنياهو أيضًا قضية جديدة تتعلق بالرشوة، وقد ألمح القضاة في هذه القضية إلى إمكانية تبرئته، مما يجعل مبادرة الائتلاف لإلغاء جريمة الاحتيال وخيانة الأمانة خطوة إضافية لتعجيل إنهاء محاكمته.

انتقدت المعارضة بشدة الخطوة، ووصفتها بأنها تحويل إسرائيل إلى مدينة ملاذ للفاسدين وهجوم على سيادة القانون، واعتبر خبراء قانونيون أن تمرير التشريع بهذه السرعة في عام الانتخابات يثير قلقًا بشأن استقلالية القضاء والحدود الفعلية للمساءلة السياسية.