أوضحت النائبة ماري جرجس، عضو مجلس النواب، أن تمثيل فئة ذوي الإعاقة داخل البرلمان هو استحقاق دستوري وضرورة وطنية تفرضها مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن ذوي الإعاقة ليسوا فئة هامشية بل طاقات حقيقية قادرة على الإسهام في البناء والتنمية إذا أتيحت لهم الفرصة والدعم المناسب.

وأشارت في تصريح لـ«الوطن» إلى أن مشاركة ذوي الإعاقة في مجلس النواب تعني نقل صوتهم الحقيقي وصياغة تشريعات وسياسات عامة تلبي احتياجاتهم، مؤكدة أنها تضع على رأس أولوياتها توفير فرص عمل لائقة ومستدامة لهم، وتفعيل نسب التشغيل القانونية، مع تشجيع القطاع الخاص على دمجهم في سوق العمل باعتبارهم شركاء في الإنتاج.

كما ستعمل على دعم ملف التعليم من خلال التوسع في إنشاء مدارس مؤهلة ومجهزة لذوي الإعاقة، وإتاحة فرص دراسية عادلة لهم بالجامعات، مع توفير أماكن مناسبة لأصحاب الذهن المناسب بالكليات العادية، وتهيئة البيئة التعليمية لاستيعابهم دون تمييز أو إقصاء.

وأكدت أن ملف الدمج المجتمعي هو أساس هذه الرؤية، عبر زيادة المبادرات التي تعزز اندماج ذوي الإعاقة في المجتمع ثقافيا ورياضيا واقتصاديا، موضحة أن المكفوفين لهم حق في توفير مزيد من الرعاية والدعم، لا سيما في مراحل تعليمهم المختلفة، من خلال تطوير المناهج وتوفير الوسائل التكنولوجية الحديثة وتأهيل المعلمين، بما يضمن لهم تعليما حقيقيا يفتح أمامهم آفاق المستقبل، مشددة على أن تمكين ذوي الإعاقة سياسيا هو خطوة أساسية نحو دولة عادلة لا تترك أحدا خلفها، ودورها في البرلمان هو ترجمة هذا التمكين إلى تشريعات وسياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.