حذرت كلير لوبيز، المسؤولة السابقة في وكالة الاستخبارات الأمريكية، من نشاط جماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن هذا النشاط قد يؤدي إلى تخريب داخلي قبل حدوث العنف المسلح، وذلك وفقًا لما نشرته على موقع “Newsmax”.

أوضحت لوبيز أن الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 نوفمبر، وجه وزارتي الخارجية والخزانة بتصنيف جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية وعالمية.

وأضافت أن الأمر التنفيذي لم يشمل أي فروع للإخوان في الولايات المتحدة، لعدم وجود صلة مباشرة مثبتة بينها وبين أذرع الجماعة في الدول المذكورة، مؤكدة أن أنشطة العنف وزعزعة الاستقرار تتركز في بلاد الشام وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط.

وأشارت لوبيز إلى أن تحول الإخوان إلى شبكة مترامية الأطراف كان أحد العوائق أمام إدراجها كمنظمة إرهابية، لكن إدراك هذه الحقائق دفع إدارة ترامب إلى التركيز على استهداف فروع الجماعة في الخارج، مع التأكيد على أن الأولوية كانت دومًا لملاحقة العنف المسلح والإرهاب.

وحذرت لوبيز من أن استهداف الفروع الخارجية لن يعالج بالضرورة أساليب عمل الجماعة الداخلية، التي تعتمد على التخريب الفكري والاجتماعي، مشيرة إلى مذكرة تفسيرية للإخوان عام 1991 حول ما يسمى عملية التسوية، والتي نصت على أن وجود الجماعة في أمريكا يُعتبر نوعًا من الجهاد الحضاري يهدف إلى تقويض الحضارة الغربية من الداخل.

تتزامن هذه التحركات الأمريكية مع حالة حراك عالمي ضد التنظيم، لا سيما في فرنسا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى، حيث تتزايد المخاوف من نفوذ الإخوان في الجامعات والمؤسسات الاجتماعية.