نشرت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرسمية معلومات حول قبة الصخرة المشرفة، التي تُعتبر من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مدينة القدس، وأكدت أنها تمثل درة العمارة الإسلامية ورمزًا للهوية الحضارية الإسلامية.

تقع قبة الصخرة في قلب المسجد الأقصى المبارك، وقد شُيّدت في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 72هـ/691م، لتكون شاهدًا على عظمة الحضارة الإسلامية وارتباط المسلمين الوثيق بمدينة القدس الشريف. أُقيمت القبة فوق الصخرة المشرفة التي ارتبطت بحادثة الإسراء والمعراج، حيث عرج منها النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلا، مما أكسبها مكانة دينية خاصة في وجدان الأمة الإسلامية.

تتميز قبة الصخرة بتصميم معماري فريد، إذ جاءت على هيئة مثمن تعلوه قبة ذهبية تُعد من أشهر القباب في العالم، وتُعتبر علامة مميزة في أفق مدينة القدس. زُينت جدرانها الداخلية والخارجية بزخارف من الفسيفساء البديعة التي تحمل آيات قرآنية ونقوشًا هندسية ونباتية، مما يعكس رقي الفن الإسلامي المبكر وسموه، مع الالتزام بعدم تصوير الكائنات الحية.

تؤكد وزارة الأوقاف أن أهمية قبة الصخرة لا تقتصر على بعدها الديني فقط، بل تمتد إلى بعدها الحضاري والتاريخي، حيث ظلت عبر العصور رمزًا للوجود الإسلامي في القدس. خضعت القبة للعديد من أعمال الترميم في العصور المملوكية والعثمانية حفاظًا على مكانتها. اختتمت الوزارة بالتأكيد على أن قبة الصخرة ستظل أيقونة للقدس، وشاهدًا حيًا على قدسية المكان وعظمة التاريخ الإسلامي.