في العديد من البيوت، تتحول شكاوى الأمهات إلى دعاء دائم، سعيًا لصلاح الأبناء وإنهاء دوائر الظلم والخلاف الأسري، ويطرح سؤال يتكرر بين الأسر: هل يكفي الدعاء وحده لإصلاح الابن الظالم؟

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن الدعاء يعد ركنًا أساسيًا، لكنه لا يمكن أن يعمل بمفرده دون نصيحة واعية وتوجيه رشيد.

وأوضح أمين الفتوى أن الأسلوب هو مفتاح القبول، مشيرًا إلى أن النصح القاسي المليء بالاتهام قد يغلق باب الإصلاح، بينما الكلمة الهادئة الصادقة تكون أقرب إلى القلب وأقدر على تغيير السلوك.

وأضاف أن على الأم أن تُخاطب ابنها من منطلق الرحمة والخوف عليه، وليس من باب الإدانة، مشيرًا إلى أهمية تذكيره بحقوق زوجته وبالمساءلة أمام الله، مع وضعه في موضع المقارنة الإنسانية، كأن تسأله: هل ترضى هذا الظلم لأختك أو ابنتك؟، فقد يكون لذلك أثر أكبر من أي لوم مباشر.

وأكد الدكتور علي فخر أن الطريق الصحيح لإصلاح الأحوال يقوم على الجمع بين الدعاء المستمر، والنصيحة الحكيمة، والرفق في الخطاب، لأن الغلظة لا تُنتج هداية، بينما اللين يفتح أبواب القلوب.