وضع قانون العمل الجديد إطارًا أكثر عدالة لتنظيم علاقات العمل، حيث اهتم بشكل خاص بمكافأة نهاية الخدمة، التي تعتبر حقًا أصيلاً للعامل ووسيلة لتأمينه اجتماعيًا بعد انتهاء علاقته بالعمل. وقد نظم القانون الجديد آليات الحصول على هذه المكافأة بشكل يضمن الوضوح ويقلل من النزاعات.
قانون العمل الجديد
قال مجدي البدوي نائب رئيس عمال مصر إن قانون العمل الجديد أكد حق العامل في مكافأة نهاية الخدمة عند انتهاء علاقة العمل، سواء كان ذلك بسبب بلوغ سن التقاعد أو انتهاء مدة العقد أو إنهاء العقد من جانب صاحب العمل دون خطأ جسيم من العامل. كما تشمل بعض حالات الاستقالة وفق الضوابط التي حددها القانون، مما يعكس توجهًا تشريعيًا يهدف إلى حماية العامل من التعسف وضمان عدم ضياع جهده.
أكد البدوي أن قانون العمل الجديد وضع ضوابط واضحة لحساب مكافأة نهاية الخدمة، حيث تحتسب غالبًا على أساس مدة خدمة العامل وأجره الأخير أو متوسط أجره. كما يتم مراعاة ما إذا كان العامل خاضعًا لنظام التأمينات الاجتماعية. فإذا كان العامل مشتركًا في نظام التأمين الاجتماعي، فإن المكافأة قد تتكامل مع المعاش المستحق. أما إذا لم يكن مشتركًا، فيلتزم صاحب العمل بأداء المكافأة وفقًا لما حدده القانون، بما يحقق الحد الأدنى من الأمان المالي للعامل بعد انتهاء خدمته.
مكافأة نهاية الخدمة
لفت البدوي إلى أن قانون العمل الجديد نظم حالات الحرمان الجزئي أو الكلي من مكافأة نهاية الخدمة، حيث ربط ذلك بارتكاب العامل لأخطاء جسيمة أو مخالفات نص عليها القانون، مثل الإضرار العمدي بالمنشأة أو إفشاء أسرار العمل. يهدف هذا التنظيم إلى تحقيق الانضباط داخل بيئة العمل مع عدم التوسع في حرمان العامل من حقه إلا في أضيق الحدود ووفقًا لإجراءات قانونية واضحة.
من ناحية أخرى، اهتم القانون بتنظيم إجراءات صرف مكافأة نهاية الخدمة، حيث ألزم صاحب العمل بأدائها في مواعيد محددة بعد انتهاء علاقة العمل. كما منح العامل الحق في اللجوء إلى الجهات المختصة أو القضاء العمالي في حال امتناع صاحب العمل عن السداد أو المماطلة فيه. وشجع القانون على تسوية النزاعات وديًا من خلال مكاتب العمل المختصة قبل اللجوء إلى القضاء، مما يحقق السرعة ويقلل من الأعباء على الطرفين.

