كشفت مؤسسة جولد بيليون عن استقرار أسعار الذهب يوم الثلاثاء بالقرب من أعلى سعر تاريخي سجله المعدن النفيس يوم أمس حيث قام المستثمرون بجني أرباحهم بشكل طفيف بعد تسجيل مستوى قياسي وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.

أسعار الذهب العالمية

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضًا اليوم بنسبة 0.1% ليصل إلى أدنى مستوى عند 4573 دولارًا للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4597 دولارًا للأونصة ليتداول الذهب حاليًا عند المستوى 4593 دولارًا للأونصة وفق التقرير الصادر عن جولد بيليون.

ارتفاع أسعار الذهب في العالم

ارتفع الذهب يوم أمس بنسبة 2% وسجل أعلى مستوى تاريخي عند 4630 دولارًا للأونصة بينما استقرت التداولات اليوم تحت هذا المستوى حيث يستقر مؤشر الزخم على المستوى اليومي عند حدود منطقة التشبع بالشراء.

سبائك الذهب

هناك عدد قليل من المستثمرين الذين يجنون أرباحًا قصيرة الأجل ولكن قد لا يستمر هذا خلال جلسة اليوم بسبب البيانات الهامة التي تصدر عن الاقتصاد الأمريكي اليوم.

الاضطرابات في إيران واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي محط الأنظار في الأسواق حاليًا إلى جانب ترقب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الذي يصدر في وقت لاحق اليوم حيث يعد هو مؤشر التضخم الرئيسي.

تصاعد الاضطرابات في إيران

يستمر تصاعد الاضطرابات في إيران حيث دفعت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الولايات المتحدة إلى إصدار تحذيرات من تدخل محتمل مما أثار مخاوف بشأن عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع ودعم تدفقات الملاذ الآمن إلى الذهب.

الاحتجاجات في إيران تبقي التوترات الجيوسياسية متصاعدة بينما جدد الرئيس ترامب تهديداته بضم غرينلاند مما يعزز من ارتفاع أسعار المعادن النفيسة.

ومما زاد من حدة المخاوف الجيوسياسية هو تصريح الرئيس الأمريكي ترامب يوم الاثنين بأن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25% على تجارتها مع الولايات المتحدة في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن ردها على حملة القمع التي شنت ضد أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات في إيران.

استمرار المخاوف في الأسواق المالية

وعلى صعيد الجبهة الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية فتستمر المخاوف في الأسواق المالية من تهديد استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد أن وجهت إدارة ترامب مذكرات استدعاء إلى هيئة محلفين كبرى للاحتياطي الفيدرالي وفتحت تحقيقًا جنائيًا مع رئيسه جيروم باول استنادًا إلى شهادته أمام الكونغرس في يونيو بشأن مشروع ترميم مقر الاحتياطي الفيدرالي مما أثار مخاوف من تدخل سياسي في استقلالية البنك المركزي.

ووصف جيروم باول في بيان علني أن مذكرات الاستدعاء والتهديدات بتوجيه اتهامات جنائية ما هي إلا ذريعة على حد وصفه للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة وأكد مجددًا التزام البنك المركزي بوضع السياسة النقدية بناءً على الظروف الاقتصادية لا على النفوذ السياسي.

اليوم من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي CPI حيث تترقب الأسواق تقرير التضخم الذي سيقدم مؤشرات جديدة حول احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في عام 2026 خاصة بعد تضارب توقعات المؤسسات العالمية لموعد خفض الفائدة.