أقرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأً قضائيًا مهمًا يتعلق بحماية أملاك الدولة، حيث أكدت أن التعديات على أراضي الهيئة العامة للتنمية السياحية، والتي تملكها الدولة ملكية خاصة، تعتبر مخالفة قانونية جسيمة تستدعي إزالتها إداريًا دون الحاجة لانتظار الفصل في نزاع الملكية.
وأوضحت المحكمة أن المشرع، وفقًا للمادة (970) من القانون المدني، حظر تملك أملاك الدولة أو كسب أي حقوق عينية عليها بالتقادم، سواء كانت هذه الأموال تتعلق بالملكية العامة أو الخاصة، ومنح الوزير المختص أو من يفوضه سلطة إزالة التعديات إداريًا متى ثبت أن واضع اليد لا يستند إلى سبب قانوني صحيح يبرر حيازته.
وأكدت المحكمة أن وضع اليد المشروع يتطلب وجود سند قانوني مكتمل، مثل عقد بيع أو قرار تخصيص أو عقد انتفاع، ولا يكفي لتبريره مجرد وعود أو إجراءات تمهيدية أو تراخيص تشغيل لا تؤدي إلى إنشاء حق في الملكية أو التخصيص، مع اعتبار القرارات الإدارية صحيحة حتى يثبت العكس، جاء هذا المبدأ القضائي في الطعن رقم 77713 لسنة 67 قضائية.

