قال علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، إن مصر اتخذت خطوات تمهيدية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال للقطاع الخاص، وذلك ضمن رؤية تنموية تمتد حتى عام 2030، تستهدف رفع مساهمة الاستثمار الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات وجذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الصادرات المصرية إلى نحو 145 مليار دولار سنويًا.
وأشار نصر الدين إلى أن دولًا مثل المغرب وتركيا حققت أهدافًا مشابهة من خلال نموذج نمو قائم على التصدير وتعزيز دور القطاع الخاص، مؤكدًا أن هذا النموذج يعزز القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية.
القطاع الخاص يُعد المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي
وأوضح أن القطاع الخاص يُعتبر المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي بفضل قدراته على التشغيل والإدارة وتحقيق الكفاءة، في ظل وجود إطار رقابي فعّال.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك تطوير آليات تسوية النزاعات وتبسيط الإجراءات الإدارية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة كركيزة أساسية لخلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان وزارة المالية عزمها دراسة طرح 13 مشروعًا بنظام الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات تدوير المخلفات العضوية والتعليم الفني والموانئ الجافة والصرف الصناعي والصرف الصحي، بتكلفة استثمارية تُقدَّر بنحو 20 مليار جنيه.
وأكد نصر الدين أن القطاع الخاص يمثل المساهم الأكبر في تحقيق معدلات النمو وتوفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هيكل الاستثمارات خلال العقد الماضي مال بدرجة أكبر نحو الاستثمار العام.
تعميق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص
وشدد نصر الدين على أن تعميق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بات ضرورة استراتيجية لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، موضحًا أن النجاحات التي تحققت في السياسات الاقتصادية تمثل قاعدة قوية للانطلاق، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة دور القطاع الخاص للوصول إلى المستويات المستهدفة.
وفي هذا السياق، أعرب نصر الدين عن تقديره للجهود التي يقودها الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، مؤكدًا أن التطورات في ملفي الصناعة والبنية التحتية تعكس رؤية تنفيذية واضحة وإدارة حازمة تهدف إلى تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.
وأشاد نصر الدين بالدور المحوري الذي يلعبه الفريق كامل الوزير في دفع عجلة التنمية الصناعية من خلال التوسع في إنشاء المناطق الصناعية المتكاملة وتطوير شبكات النقل واللوجستيات وربطها بسلاسل الإمداد والتصدير، مما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين الدولة والقطاع الخاص، بدعم مباشر من القيادة التنفيذية لملف الصناعة، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وتعظيم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

