يقدم الكاتب الصحفي والروائي السيد شحتة روايته الجديدة «الأيام الأخيرة في حياة فرويد» التي صدرت حديثًا عن المؤسسة العربية الحديثة ضمن سلسلة روايات مصرية للجيب، حيث يستكشف من خلالها الأوراق السرية للعالم النفسي الشهير سيجموند فرويد.

على الرغم من أن الرواية لا تركز بشكل رئيسي على فرويد، إلا أن تأثيره يظهر بوضوح في الأحداث، حيث يختار البطل تسمية أحد أصدقائه باسمه، كما يفتتح المؤلف كل فصل بمقولة شهيرة لفرويد.

تتميز الرواية بطابع الإثارة والتشويق، لكنها تتعمق في النفس البشرية، حيث تبرز الفجوة المتزايدة بين الأجيال في ظل الثورة الرقمية الحالية، مما يعكس صراعات الشباب في مواجهة تحديات العصر.

تسعى الرواية إلى العودة إلى أفكار فرويد كوسيلة للبحث عن مخرج من الاغتراب الذي يعاني منه الأفراد في عالم تباعدت فيه المسافات بين أفراد الأسرة الواحدة.

الأيام الأخيرة

تدور أحداث الرواية حول مازن، الشاب المصري الذي يعاني من الوحدة والفشل العاطفي، وتبدأ حياته بالتغير بعد تبنيه قطة غامضة أطلق عليها اسم «فرويد»، التي تقوده إلى عالم جديد من الثراء والشهرة، لتكشف له أسرارًا أكبر وأخطر.

تطرح الرواية أسئلة عميقة حول الذكاء الاصطناعي والوحدة العصرية، والعلاقة بين الإنسان والحيوان، وثمن النجاح في عالم قاسٍ، مما يجعل القارئ يتساءل عن هوية فرويد الحقيقي وما إذا كان مازن سينجو من التحديات التي تواجهه.

في تعليقه على الرواية، يشير الكاتب الصحفي أكرم القصاص إلى أن السيد شحتة يواصل إبداعه بموهبة وإصرار، حيث يخوض في قضايا مهمة بين الواقع والفانتازيا، بعد إصداره لرواية «ميتافيرس».

السيد شحتة هو روائي وناقد وكاتب صحفي، وقد صدرت له ثلاث روايات سابقة، ويعكس في أعماله تأثير التحولات الرقمية على القضايا المجتمعية، مع التركيز على حيرة الإنسان في زمن السوشيال ميديا، بالإضافة إلى مقالات نقدية في العديد من الصحف.