عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا مع جيلسومينا فيجليوتي، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، وأندرو ماكدويل، مدير EIB Global، والوفد المرافق لهما، وذلك خلال زيارتها الأولى لمنطقة الشرق الأوسط لعام 2026، حيث تم مناقشة مستقبل العلاقات المشتركة بين الجانبين في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
استعرضت المشاط خلال الاجتماع الإصدار الثاني من “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” التي تمثل إطارًا شاملًا يوجه النمو المستدام، موضحةً أن السردية تؤكد على تحقيق الاستقرار الكلي للاقتصاد وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتعزيز التنافسية وزيادة مشاركة القطاع الخاص مع إعطاء أولوية للتحول الأخضر والتحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري.
أكدت المشاط أن مصر تثمّن شراكتها الاستراتيجية مع بنك الاستثمار الأوروبي في حشد التمويل وتقليل مخاطر الاستثمارات ودعم التنمية القائمة على القطاع الخاص، حيث تعد مصر من أكبر دول العمليات لبنك الاستثمار الأوروبي خارج الاتحاد الأوروبي باستثمارات تجاوزت 14 مليار يورو منذ عام 1979، منها 7.2 مليار يورو للقطاع الخاص، مما يجعل البنك واحدًا من أكبر الممولين للقطاع الخاص في مصر.
حشد استثمارات أجنبية مباشرة
أشارت المشاط إلى أن تدشين مركز إقليمي للبنك بالقاهرة يعزز موقع مصر كمنصة دولية لتمويلات شركاء التنمية، وأن استثمارات البنك ساهمت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، حيث تم إطلاق مشروع ضخم من قبل شركة سكاتك بمساهمة من بنك الاستثمار الأوروبي، والذي يعد مشروعًا حيويًا لتأمين إمدادات الطاقة في مصر.
كما تم رصد عدد من الأولويات التي أعلنها البنك في مجال القطاع الخاص مع بداية عام 2026، والتي تتوافق مع أجندة التنمية الوطنية لمصر، ومنها تمويل التحول الأخضر ودعم العمل المناخي كأولوية استراتيجية تهدف إلى تعزيز النمو المستدام والتحول في مجال الطاقة كركيزة أساسية في جهود التنمية بمصر.
ناقش الاجتماع التعاون بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي فيما يتعلق ببرنامج “نُوَفّي” من حيث ركيزة الطاقة والغذاء والمياه، وبرنامج “نوفي+” من حيث ركيزة النقل المستدام.
تدشين مركز إقليمي للبنك بالقاهرة
قالت جيلسومينا فيجليوتي إن الشراكة مع مصر تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون القائم على تمكين القطاع الخاص ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرةً إلى أهمية الحفاظ على هذه الشراكة وتعزيزها لدعم جهود الحكومة المصرية وتحقيق أولوياتها التنموية.
أضافت فيجليوتي أن البنك وافق على تخصيص تمويل بقيمة 150 مليون دولار لأحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا، مؤكدةً أن البنك يفخر بدعم هذا المشروع الذي يجسد التزامه بدعم التحول الأخضر في مصر، وأشارت إلى أن البنك يواصل دعم أهداف الدولة المصرية، وعلى رأسها الوصول بنسبة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة إلى 42%، مما يعكس التزام بنك الاستثمار الأوروبي بدعم مسارات التنمية المستدامة والعمل المناخي في مصر.

