في ألمانيا، وجهت النيابة العامة الاتحادية اتهامات لمواطنين أوكرانيين بتخطيط هجمات تخريبية لصالح جهاز المخابرات الروسي، وذلك وفقًا لبيان رسمي.
المتهمان هما فلاديسلاف ت، 25 عامًا، ودانييل ب، 22 عامًا، وقد تم القبض عليهما في كولونيا وكونستانس في مايو، حسبما أفادت مجلة دير شبيغيل.
تتهم النيابة العامة المتهمين بالتجسس لأغراض التخريب والتآمر لارتكاب جريمة حرق متعمد، حيث يُزعم أنهما نظما شحن طردين يحتويان على أجهزة تتبع GPS إلى أوكرانيا في ربيع عام 2025.
وذكرت النيابة أن أجهزة الإرسال المصغرة كانت تهدف إلى استطلاع طرق الشحن وإجراءات النقل تمهيدًا لإرسال طرود تحتوي على عبوات حارقة لاحقًا.
وبحسب التحقيق، كان من المفترض أن تنفجر هذه الطرود أثناء تسليمها في ألمانيا أو في دول العبور الغربية، مما يتسبب في أكبر قدر ممكن من الضرر.
روسيا تجند مهاجمين وشركاء
وفقًا للمحققين، فإن المتهمين تم تجنيدهما من قبل وكالة استخبارات روسية عبر وسطاء، حيث تلقيا تعليماتهما من مشتبه به آخر تم تسليمه مؤخرًا من سويسرا إلى ألمانيا.
يُزعم أن هذا المشتبه به كان على اتصال برجلين في مدينة ماريوبول التي تحتلها روسيا، ويشمل الاتهام أن هذين الرجلين يقومان بتجنيد مهاجمين لتنفيذ هجمات طرود مفخخة في ألمانيا لصالح وكالة استخبارات روسية.
استخدام “عملاء مؤقتين” يمنح أجهزة الاستخبارات الروسية ميزة صعوبة تتبع العملاء الحقيقيين، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من محامي المتهمين في البداية.
أكد رالف ستارك، محامي فلاديسلاف ت السابق، أن موكله لم يكن لديه أدنى فكرة عن الجهة التي يُزجّ بها، مشيرًا إلى أنه تم استخدامه كأداة طيعة.
بحسب التحقيق، قام فلاديسلاف ت بتسليم طردين يحتويان على قطع غيار سيارات وأجهزة تتبع GPS إلى فرع شركة البريد الأوكرانية “نوفا بوست” في كولونيا أواخر مارس.
تتبع الجواسيس
وفقًا للسلطات الأمنية الألمانية، كانت عملية التتبع عبر نظام تحديد المواقع العالمي جزءًا من حملة تخريب روسية ضد الغرب، حيث تضمنت أخطر عملياتها زرع عبوة حارقة في طرد تابع لشركة DHL، انفجرت في مطار لايبزيغ صيف عام 2024، ولم يُجنّب وقوع كارثة إلا بسبب تأخر طائرة النقل.

