ألقى المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، كلمة خلال احتفالية شهدها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للاحتفاء بمرور عشر سنوات على المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».

رحب الوزير بالحضور في هذه المناسبة، مشيرًا إلى إنجازات صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، الذي يعكس التزام الدولة بتوفير سكن لائق وميسر لكل مواطن، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ملف الإسكان كان ولا يزال أحد أهم الملفات ذات الأولوية القُصوى للدولة

أكد الوزير أن ملف الإسكان يعد من أهم الملفات ذات الأولوية القصوى، لما له من تأثير مباشر على حياة المواطنين واستقرارهم الاجتماعي، ولأنه يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الأسرة المصرية، تنفيذًا لنص وروح الدستور المصري.

أشار الوزير إلى أن قطاع الإسكان واجه تحديات متراكمة على مدار سنوات، تمثلت في اتساع الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية، خاصة في ظل النمو السكاني المتسارع وارتفاع أسعار السكن، مما وضع قضية السكن الملائم في صدارة أولويات الدولة باعتبارها قضية تنموية وإنسانية.

أكد الوزير أنه كان لزامًا على الدولة أن تتحرك برؤية واضحة وأهداف محددة، وأن تتعامل مع ملف الإسكان باعتباره أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

أوضح المهندس شريف الشربيني أن الدولة وضعت هدفًا وطنيًا طموحًا، يهدف إلى توفير نحو مليوني وحدة سكنية، حيث تم الانتهاء من تنفيذ حوالي 1.4 مليون وحدة، وجارٍ تنفيذ نحو 344 ألف وحدة حاليًا، مع استهداف تنفيذ حوالي 150 ألف وحدة سكنية خلال الفترة المقبلة.

صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أحد أهم الأدوات التنفيذية للدولة

لفت الوزير إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يعد من أهم الأدوات التنفيذية للدولة، حيث يقوم بدور محوري في تحويل السياسات العامة إلى مشروعات إسكانية متكاملة تخدم المواطن بشكل مباشر، مشيرًا إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، حيث تعاون الصندوق مع أكثر من 915 شركة مقاولات مصرية خاصة، مما أسهم في توفير نحو 4 ملايين فرصة عمل.

أوضح الوزير أن البنك الدولي كان الشريك الأول للدولة في هذا البرنامج، حيث قدم دعمًا فنيًا وماليًا بقيمة مليار دولار، مما ساهم في مساعدة الأسر المصرية على امتلاك مسكن واستئجاره، ليصل عدد المستفيدين من البرنامج إلى حوالي 4 ملايين مواطن على مدار عشر سنوات.

أكد الوزير التزام الوزارة باستكمال باقي المؤشرات المستهدفة، وعلى رأسها تعميق مشاركة القطاع الخاص والتوسع في الإسكان الأخضر وتفعيل محور الإسكان الإيجاري كأحد الأدوات المهمة لتحقيق التوازن والاستدامة في سوق الإسكان.

أشار المهندس شريف الشربيني إلى دراسة مقترح من صندوق الإسكان الاجتماعي لإطلاق مبادرتين استراتيجيتين لتعزيز الشراكة مع مطوري القطاع الخاص، بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لتوسيع نطاق تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي.

أوضح الوزير أن الوزارة تعمل حاليًا على تجهيز الأراضي اللازمة للمطورين لاستكمال دراسات الجدوى، كما تعتزم عقد ورشة عمل مع المطورين لوضع الخطوط النهائية للتنفيذ وضمان توافق المشروعات مع أهداف الدولة في مجال الإسكان الاجتماعي المستدام.

أضاف الوزير أنه من المقترح تنفيذ المبادرات في عدد من المدن الجديدة، تشمل العبور الجديدة والعاشر من رمضان وسوهاج الجديدة، على أن تمثل هذه المرحلة نموذجًا تجريبيًا أوليًا يعقبه دراسة التوسع في باقي المدن الجديدة.

لفت الوزير إلى أن الصندوق انتهج في عام 2020 التحول نحو الإسكان الأخضر، في ظل التحديات البيئية والمناخية المتسارعة، حيث بات من الضروري إعادة النظر في أساليب التخطيط العمراني والبناء، والاتجاه نحو نماذج أكثر كفاءة واستدامة، ويستهدف الصندوق تنفيذ نحو 70 ألف وحدة سكنية من مشروعات الإسكان الأخضر.

في ختام كلمته، أكد المهندس شريف الشربيني أن وزارة الإسكان ماضية في تنفيذ استراتيجية الإسكان والبناء الأخضر في كل مشروعات الإسكان الحالية والمستقبلية، وستواصل العمل على استكمال هذا المسار الوطني.

توجه الوزير بالشكر إلى كل فريق العمل القائم على تنفيذ هذا المشروع، من صندوق الإسكان الاجتماعي والجهات التابعة للوزارة وشركات القطاع الخاص والمطورين والمستثمرين، وكذلك شركاء التنمية الدوليين والمحليين.