في إحدى قرى محافظة كفر الشيخ، يتواجد حسنى ندا داخل مخازن أعلاف الدواجن، حيث يراقب عملية التحميل والتوزيع التي يقوم بها العمال تحت إشراف شقيقه محمد.
يبدو للوهلة الأولى أن حسنى هو صاحب مشروع ناجح، لكن خلف هذا المشهد قصة كفاح بدأت بخطوة صغيرة مع خبرة لا تتجاوز العام.
يقول حسنى إن بدايته في تجارة الأعلاف كانت متواضعة، فقد حصل على قرض صغير، ثم توسع عاماً بعد عام حتى وصل اليوم إلى قرضه التاسع بدعم من جهاز تنمية المشروعات الذي قدم له التمويل والتدريب، ويشير إلى أن كل خطوة كانت تعني توسعاً جديداً، ويضيف: شقيقى لم يكن مجرد قريب، بل كان شريكاً في النجاح، حيث يتولى محمد أعمال النقل والتحميل، بينما يتكفل حسنى بالحسابات والإدارة، ويعتبر هذه الشراكة سبباً رئيسياً في استمرار المشروع وجني الأرباح
يوضح حسنى أن أكثر ما شجعه على التوسع هو حلمه القديم بالدخول في مرحلة التصنيع، حيث كانت التجارة بالنسبة له البداية، أما التصنيع فهو الهدف الأكبر، ويشير إلى أنه كان يعتقد أن دخول هذا المجال يحتاج إلى إمكانيات ضخمة، لكنه حصل على موافقة رسمية قبل أسبوع فقط، مما جعل حلمه في تصنيع الأعلاف قريباً من الواقع، ويؤكد بابتسامة واثقة: هذه مرحلة مستقبلية أحلم بها منذ زمن
لم يعتمد حسنى على رأس المال وحده، بل راهن على العنصر البشري، حيث يؤمن بأن أساس نجاح أي مشروع هو الإنسان، لذلك حرص على تدريب العمال وإرسال فريقه إلى دورات في التسويق، بينما يهتم هو بالإدارة العليا والتخطيط المالي، ويعتبر التزامه بالمسئولية المجتمعية من أهم ما يميز مشروعه، حيث يحرص على مساعدة أهل بلدته وتقديم الدعم للعمال وأسرهم، ويؤكد حسنى أن رحلته لم تنتهِ بعد، قائلاً: لا يزال الطريق طويلاً والحلم يكبر

