في أحد مصانع أدوات طب الأسنان بضواحي القاهرة، يعمل وليد محمد، الشاب الذي لم يتجاوز الثلاثين، على مراقبة خطوط الإنتاج التي تشمل كراسي المرضى وأجهزة نزع العصب وحشو الضروس، وقد بدأت رحلته قبل ست سنوات عندما قرر تحويل حلمه إلى واقع.
يسترجع وليد ذكرياته قائلاً إنه كان بحاجة إلى خامات لبدء مشروعه، فتوجه إلى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر للحصول على قرض بقيمة 200 ألف جنيه، ويؤكد أن الدعم الذي حصل عليه لم يكن مقتصراً على التمويل فقط، بل شمل أيضاً الدعم الفني الذي ساعده في استخراج التراخيص والإجراءات اللازمة.
ومع تزايد الطلب على منتجاته، قرر وليد توسيع مصنعه وزيادة مساحته، فعاد إلى صندوق تنمية المشروعات وحصل على قرض ثانٍ بقيمة 500 ألف جنيه، حيث قدم الجهاز له العديد من أوجه الدعم، ويقول وليد إن الجهاز دعم مشروعه بالتمويل وترشيحه للعديد من المعارض المحلية والدولية، بالإضافة إلى تقديم محاضرات في التنمية الفكرية، ويشير إلى أن الدعم الفني والمعنوي كان حافزاً كبيراً للاستمرار والإنتاج والنجاح.
قبل عدة أشهر، ومع الحاجة لتوسيع خطوط الإنتاج، تقدم وليد بطلب قرض ثالث لشراء ماكينة متخصصة في تصنيع البلاستيك لتلبية احتياجات السوق المتزايدة، وأكد على ترحيب الجهاز، مشيراً إلى أن الإجراءات بسيطة جداً، وأن هناك دعماً فنياً مباشراً، وأي مشكلة في الورق أو التراخيص يتم التواصل بشأنها فوراً، ويعتبر أن الدعم المستمر كان مفتاح نجاح مشروعه.
اليوم، أصبح مصنع وليد محمد رمزاً للشباب المصري الطموح الذي يحول الفكرة الصغيرة إلى صناعة ناجحة، ويثبت أن الجمع بين الطموح والدعم المؤسسي يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً، ويضع المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

