أكد الشيخ سيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة يُعتبر جشعًا محرمًا شرعًا، ويخالف القيم الإسلامية في المعاملات المالية مثل الرحمة والتكافل وصيانة مصالح الناس.

وأوضح عرفة خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مع الناس، المذاع على قناة الناس، أن رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه أو حبس السلع بغرض تضخيم الربح محرم شرعًا، ويؤدي إلى ضرر مادي ومعنوي بالمجتمع، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار، محذرًا من استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب إضافية

وأشار إلى أن المحتكر أو من يرفع السعر عمدًا هو مطرود من رحمة الله، لما فيه من ظلم للمستهلكين وإخلال بعدالة السوق، كما أن ترويج الشائعات عن نقص السلع لرفع الطلب عليها يُعد استغلالًا وجشعًا مذمومًا يخالف مبادئ الصدق والطمأنينة في المعاملات.

وأكد عرفة أن الربح المشروع في الإسلام لا يتعارض مع حماية المجتمع من الضرر، وأن السعي والكسب يجب أن يكونا في إطار الرحمة والعدل، مشددًا على أن النبي صلى الله عليه وسلم حث التجار على العمل بصدق وأمانة، مما يجعل البركة حاضرة في التجارة والحياة.

وقال إن التاجر الأمين الذي يسعى لجلب البركة في ماله وعمله وأسرته هو إنسان مأمون، يحظى بالثواب في الدنيا والآخرة، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالقيم الإسلامية في المعاملات التجارية وعدم استغلال حاجة الناس لتحقيق مصالح شخصية على حساب حقوقهم وكرامتهم.