أكد الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية أن الوضع الاقتصادي العالمي في عام 2026 يشهد تطورات تتجاوز التصريحات الرسمية، وذلك في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وحرب التصريحات بين إيران وواشنطن.

قدرة النظام العالمي على الصمود والاستمرار

قال محيي الدين إن الشكوك حول قدرة النظام العالمي على الاستمرار قد حسمت مع بداية عام 2026، حيث تشير الأحداث المتسارعة إلى أن النظام العالمي القائم منذ الحرب العالمية الثانية قد انتهى، ولا يوجد بديل واضح له حتى الآن، بل بقايا نظام قديم.

أضاف خلال لقاء عبر تطبيق زووم ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار أن العالم شهد ظروفًا مشابهة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث انهار نظام عالمي دون ظهور بديل واضح، موضحًا أن هذه الفترات تشهد تصرفات غير مسؤولة من القوى الكبرى التي تشعر بقدرتها على فرض إرادتها، مما يدفعها للتخلي عن الأساليب التقليدية في التدخل في شؤون الآخرين.

أساليب أكثر وحشية تقوم على منطق القوة

تابع محيي الدين أن الأساليب السائدة الآن تعتمد على منطق القوة، وما نشهده اليوم ليس نهاية المشهد بل مجرد مقدمة، ولن يتغير هذا الاتجاه بتغيير إدارة معينة في دولة بعينها، بل هو اتجاه عام متراكم منذ الأزمة المالية العالمية، مع تراجع المعسكر الغربي وصعود دول ذات أسواق ناشئة أصبحت لها دور أكبر وتأثير أوسع.

شدد على أن العالم يشهد توترًا اقتصاديًا ذو أبعاد سياسية واضحة، مؤكدًا ضرورة أن تكون الدول أكثر حرصًا على أوضاعها الداخلية واقتصاداتها الوطنية في ظل هذه التحولات العالمية المتسارعة.