طالب المدعون العامون في كوريا الجنوبية بإعدام الرئيس السابق يون سوك يول، وذلك على خلفية فشله في إعلان الأحكام العرفية في ديسمبر 2024، في أول محاكمة لرئيس كوري بتهمة التمرد منذ ثلاثة عقود، وأوضح المدعون أمام محكمة سيول المركزية أن يون انتهك بشكل مباشر أمن الدولة وحريات الشعب.

كما طالب المدعون بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة لوزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون، مشيرين إلى أنه كان يعمل بشكل متكامل مع يون خلال فترة المؤامرة، حيث زُعم أنه نشر قوات في الجمعية الوطنية لمنع المشرعين من التصويت على رفع إعلان الأحكام العرفية.

انتهت الأزمة التي استمرت ست ساعات عندما تمكن 190 نائباً من اختراق الحواجز العسكرية لتمرير قرار طارئ، مما أجبر يون على التراجع، وقد عزله البرلمان في 14 ديسمبر، وأقالته المحكمة الدستورية من منصبه في أبريل 2025، وفقاً لما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

بموجب القانون الجنائي في كوريا الجنوبية، تتراوح عقوبة التحريض على التمرد بين الإعدام والسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة، ومن المتوقع صدور الحكم في منتصف فبراير، حسبما أفادت مصادر رسمية.

أبلغ المدعون المحكمة أن يون بدأ التخطيط للعملية قبل أكتوبر 2023 بهدف احتكار السلطة، حيث وضع أفراداً عسكريين في مناصب رئيسية قبل الإعلان، ووفقاً لمرافعاتهم، تضمنت الخطط الموثقة الاستعداد لتعذيب مسؤولي الانتخابات وقطع الكهرباء والمياه عن وسائل الإعلام المنتقدة.

قال المدعون إن عدم اعتذار يون وافتقاره للندم يعتبران عاملين رئيسيين في تفاقم القضية، مشيرين إلى أنه لم يُظهر أي ندم على أفعاله، بل ألقى اللوم على المعارضة، وقد اقتحم بعض أنصاره مبنى المحكمة في احتجاجات بعد اعتقاله.

في بيان رسمي، أكدت الرئاسة أن القضاء سيصدر حكماً وفقاً للقوانين والمبادئ، وبما يتماشى مع توقعات الجمهور.