على أرض الكنانة، انطلقت فعاليات مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة عشرة، والتي تستمر حتى 16 يناير الجاري، حيث يجتمع أكثر من 700 مبدع من مختلف الدول العربية لتقديم عروض فنية وفكرية تعكس غنى الثقافة العربية المعاصرة، وتتنافس 15 عرضاً على جائزة سمو الشيخ سلطان القاسمي.
200 من المسرحيين العرب جاءوا إلى مصر ليتابعوا المهرجان
أكد المخرج غنام غنام، مسئول المجال الإعلامي للمهرجان، أن هذه الدورة تتميز بتنوع الفعاليات بين العروض المسرحية والندوات الفكرية وحفلات توقيع إصدارات المهرجان، مشيراً إلى كثافة الحضور حيث يشارك نحو 700 شخص، بالإضافة إلى حوالي 200 مسرحي عربي جاءوا إلى مصر على نفقتهم الخاصة، إلى جانب مئات من الفنانين والفنيين المصريين الذين يساهمون في تنظيم المهرجان.
تتميز هذه الدورة بأعلى نسبة تنافس، حيث تتنافس 14 عرضاً على جائزة الشيخ سلطان القاسمي، وتتضمن فعاليات فكرية متميزة، منها ندوة بعنوان “نحو مشروع عربي للنقد المسرحي”، بالإضافة إلى 15 ندوة مسرحية لمناقشة الأعمال بحضور صناعها، و32 حفلة توقيع للكتّاب، فضلاً عن ورش تدريبية انطلقت قبل بدء المهرجان في القاهرة والإسماعيلية وأسوان، وتكريم 17 شخصية مصرية بارزة.
سمر الوزير، مديرة إدارة المسرح بهيئة قصور الثقافة، أعربت عن سعادتها بعرض “مرسل إلى” من إنتاج فرقة السنبلاوين، والذي يتناول موضوع الحرب العالمية ويقدم رسالة تدعو للسلام، وهو موضوع ملائم للوقت الراهن في ظل النزاعات العالمية.
هذه الدورة فيها أعلى نسبة تنافس 14 عرضاً
من العراق، يشارك عرض “مأتم السيد الوالد”، حيث أوضح مخرجه ومؤلفه مهند الهادي أن العمل يتناول حكاية وطنية يمكن أن تحدث في أي مكان.
كما تحدث محمود الشاهدي، مخرج عرض “مواطن اقتصادي” من المغرب، عن قضايا الفنان الذي يستغل شهرته في أمور لا تعني الوطن، مشيراً إلى نقد العديد من الممارسات التي لا تنحاز للمواطن المغربي.
المخرجة اللبنانية جوليا قصار أعربت عن سعادتها بمشاركة عرض “بكنك على خطوط التماس”، مشيرة إلى أن المهرجان يفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال الشابة ويمنحها دافعاً للاستمرار في المسرح، مؤكدة أن هذه المساحة العربية المشتركة تتيح اكتشاف مواهب كانت بحاجة إلى الفرصة.
وقالت جوليا إن العرض يقدم لمسة وفاء لأجيال الرواد، ويسعى لإحياء ذكرى ريمون جبارة وتعريف الأجيال الجديدة بمسرحه.

