تحل علينا غدًا الخميس ذكرى ليلة الإسراء والمعراج والتي توافق 26 رجب 1447 هجريًا وتستمر من مغرب الخميس حتى فجر الجمعة 27 رجب 1447 هجريًا، وتعتبر هذه الليلة حدثًا استثنائيًا حيث أسرى الله برسوله محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مرورًا بعدة أماكن مقدسة.
وفقًا للقرآن والسنة، ركب النبي دابة البراق التي سخرها الله له ثم عُرج به من بيت المقدس إلى السموات السبع حيث التقى بالأنبياء قبل أن يصعد إلى سدرة المنتهى حيث فرضت عليه الصلاة، ثم عاد ليصلي مع الأنبياء في المسجد الأقصى قبل أن يعود إلى مكة.
أكد الدكتور عرفة رجب، أحد علماء الأزهر، أنه يجوز صيام يوم الإسراء والمعراج تبركًا بهذا اليوم، مشيرًا إلى حديث شريف يؤكد فضل الصيام في هذا اليوم. أوضح رجب أن الصيام يمكن أن يكون يوم الخميس أو الجمعة، سواء لمن اعتاد صيام أيام رجب أو لمن أراد اتباع السنة المهجورة عن النبي الذي صلى ركعتين يوم الإسراء والمعراج على جبل الطور بسيناء.
وفيما يتعلق بتزامن يوم الإسراء والمعراج مع يوم الجمعة، الذي يعد عيدًا للمسلمين، قال رجب إنه يستحب لمن يريد صيام يوم الجمعة أن يصوم يوم قبله أو بعده، وذلك بعد أن أكدت دار الإفتاء المصرية استحباب صيام هذا اليوم في فتوى رسمية.
أكد الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن رحلة الإسراء والمعراج معجزة إلهية اختص الله بها نبيه تكريمًا له، مشيرًا إلى أن المعجزة كانت خارقة للطبيعة وتظهر مكانة النبي بين خلق الله. كما أضاف أن هذه الليلة تمثل مناسبة للتأمل في سيرة النبي وأهمية الصلاة في حياة المسلمين، حيث تعكس المكانة الرفيعة للنبي وتثبت رسالته وتخفف عنه أحزانه.

