أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن أي قراءة موضوعية لحالة التفتيت والتنافس داخل الإقليم العربي تطرح تساؤلات حول المستفيد من هذا الشقاق، وأشار إلى أن وحدة الأمة العربية لا تصب في مصلحة أطراف دولية وإقليمية عديدة، التي ترى في استمرار التمزق والصراع بين الدول العربية وسيلة لتحقيق مصالحها الخاصة.
وأوضح في حواره مع جريدة صوت الأزهر أن هناك قوى تعمل بشكل مستمر على تصدير الفتن إلى المنطقة العربية، وتحويلها إلى بؤر صراع وحروب داخلية، مما يُبقي العالم العربي رهينة لحالات من التخلف والخلاف والفقر والمرض، ويحول دون تقدمه واستقراره في المستقبل القريب.
ورغم هذه التحديات، شدد الإمام الأكبر على ثقته في حكمة القادة العرب، وفي الدور المصري المحوري في رأب الصدع العربي، وتشجيع الأشقاء على بناء نظام عربي أكثر تماسكًا، قائم على أهداف مشتركة قابلة للتنفيذ، وقادر على التعاون الإيجابي مع النظام الدولي، بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويحفظ أمنها القومي وسيادتها.
وقال شيخ الأزهر إن تجاوز حالة الانقسام الراهنة يتطلب إدراك خطورة الفخاخ التي تُنصب لإشعال الفتن، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم بين القادة العرب، خاصة في الأطر المغلقة، يمثلان السبيل الأنجع لإطفاء الحرائق المشتعلة في المنطقة، وتقريب وجهات النظر، وبناء جسور الثقة والتعاون في إطار من حسن الجوار والمصالح العربية المشتركة.

