وجّه الإمام الأكبر شيخ الأزهر التهنئة للإخوة المسيحيين بمناسبة أعياد الميلاد، مؤكدًا أن هذه التهنئة تعكس الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام، وليست مجرد مجاملة شكلية. جاء ذلك خلال حواره مع جريدة صوت الأزهر، حيث أشار إلى أن الأزهر يعتز بعلاقة الوحدة والإخاء بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
وأوضح الإمام الأكبر أن الجدل حول عدم جواز تهنئة غير المسلمين يعود إلى آراء شاذة تُروّج سنويًا، رغم تفنيدها علميًا وشرعيًا. وأكد أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين تقوم على الأخوّة، وأن الرسالات السماوية تعبّر عن الدين الإلهي الواحد.
وأشار إلى أن هذه الآراء المتشددة لم تكن معروفة في المجتمع المصري قبل سبعينيات القرن الماضي، لكنها تسللت نتيجة اختراقات فكرية وتراجع في التعليم، مما أفسح المجال لغير المؤهلين للحديث باسم الدين.
وأكد أن تحريم تهنئة المسيحيين يتعارض مع نصوص القرآن الكريم ومقاصد الشريعة، مستشهدًا بآيات تؤكد معاني الرحمة والرأفة التي يتميز بها أتباع السيد المسيح.
ورفض الإمام الأكبر الادعاءات بأن خطاب الأزهر تحكمه اعتبارات سياسية، موضحًا أن مناهج الأزهر تُدرّس المواطنة الكاملة، وتؤكد المساواة في الحقوق والواجبات.
وحذّر من خطورة الخطابات الطائفية التي تستهدف تفكيك المجتمع المصري، مؤكدًا أن الفتاوى التي تمنع التهنئة ليست سوى أدوات لهدم الاستقرار.
وفي ختام حديثه، نصح الإمام الأكبر الشباب، خاصة الأزهري، بعدم الانسياق وراء الأفكار المغلوطة، مؤكدًا أن الإسلام بريء من دعوات الكراهية وأن جوهر الشريعة يقوم على الإحسان والعدل.

