قال وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، إن التحرك المصري في أزمة السودان يتم عبر عدة مسارات متوازية، ويأتي في مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وأضاف عبدالعاطي خلال مؤتمر صحفي، أن هناك مسارًا آخر يركز على حشد الموارد الإقليمية والدولية لدعم برامج إعادة البناء والإصلاح، إلى جانب تحركات ثنائية بين مصر والسودان لتقديم الدعم الممكن.
وأكد أن الشركات المصرية، بما تمتلكه من خبرات في مجالات التشييد والبناء والبنية التحتية والطاقة، مستعدة للمشاركة في جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر، بالتنسيق مع المؤسسات الدولية والإقليمية.
وشدد عبدالعاطي على أن هذه الجهود تحتاج إلى تحقيق التهدئة واستعادة الأمن والاستقرار ووقف الحرب، التي وصفها بأنها تدمير ممنهج لمقدرات الشعب السوداني.
وقال إن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولًا، خاصة مع دخول الحرب عامها الرابع في أبريل المقبل، مؤكدًا أن الوقت قد حان لإقرار هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار، وإحياء المسار السياسي، بما يتيح لجميع الأطراف الجلوس إلى مائدة التفاوض دون تدخلات خارجية، ليتمكن السودانيون من رسم مستقبلهم بأيديهم.

